نكتة
مواضع (من) الزائدة ثلاثة:
أحدها: المبتدأ نحو: (ما من أحد في الدار) ، وثانيها: الفاعل نحو: (ما جاء من أحد) و {مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ .. } [1] ، ويدخل فيه اسم (كان) نحو: { .. وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ .. } [2]
وثالثها: المفعول به نحو: { .. هَلْ تُحِسُّ مِنْهُم مِّنْ أَحَدٍ .. } [3] {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ .. } [4] وكذلك مفعولى (أعطى) [5] ، والأول من باب (ظن) [6] وباب (أعلم) [7] .
ورابعها: المتسع فيه نحو: (ما ضربت من ضربٍ شديد) ، و (ما سرت من ميل) و (لا صمت من يوم) ، وقد تدخل على الحال قرئ: { .. مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نُتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء .. } [8] بفتح الخاء.
ولا تزاد مع [ثانى] [9] (ظن) ، ولا ثالث (أعلم) ، ولا خبر (كان) ، ولا خبر المبتدأ
قيل: وفى دخولها على ثانى (أعلم) نظر.
فهذه الأربعة التى ذكر المصنف، وقد ذكرنا في ضمنها معنيين:
أحدهما: انتهاء الغاية، زاده سيبويه [10] وابن السرَّاج [11] .
(1) الأنبياء: (2) .
(2) المؤمنون: (91) .
(3) مريم: (98) .
(4) إبراهيم: (4) .
(5) نحو: (ما أعطيت من درهم أحدًا) ، و (ما أعطيت من أحدٍ درهمًا) .
(6) نحو: (ما ظننت من أحد يفعل ذلك) .
(7) نحو: (ما أعلمت من أحد زيدًا مسافرًا) . ... ينظر: الارتشاف (4/ 1723) .
(8) الفرقان: (18) .
جاء في مختصر في شواذ القرآن لابن خالويه (صـ 105) :"أن نُتَّخّذ من دونك بضم النون السلمى وزيد بن على، وأبو الدرداء، وأبو جعفر، قال: وقرأ الحجاج على المنبر ما كان ينبغى لنا أن نُتَّخذَ من بضم النون فبلغ عاصمًا فقال مَقَّتَ المُخْدَجَ أو ما علم أن فيها مِنْ .."ا. هـ.
وينظر: معانى القرآن للفراء (2/ 264) .
(9) (ثانى) ، وفى الأصل: (باب) وهو تحريف.
(10) ينظر: الكتاب (4/ 225) .
(11) ينظر: الأصول (1/ 411) ... =
= وممن أثبت هذا المعنى الكوفيون وابن مالك ينظر: شرح التسهيل (3/ 136) ، والارتشاف (4/ 1720) ، والمساعد (2/ 248) .