فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 2250

ومنهم من يقول: حمل ما عدا الأب والأخ عليهما في الإضافة وإعلال الآخر، قالوا: فلما تكترث أشبهت المثنى والمجموع فأعربت بالحروف؛ لأن الحركة إعراب الواحد، فينبغى فيما زاد عليه أن يعرب بأكثر من إعرابه و- أيضًا - فإعرابها توطئة لإعراب المثنى والمجموع [1] ، لما كانت جارية على القياس في استعمال هذه الحروف عوضًا عن أخواتها من الحركات.

ورُدّ هذا المذهب: بأن الإعراب بالحروف خلاف الأصل، وبأن هذه الحروف إن كانت لامات على مذهبهم فكيف تكون علامة للإعراب؟، وعلامة الإعراب زائدة على المعرب، وإن لم تكن لامات لزم فى (فوك) و (ذو مال) أن تكون على حرف واحد، ولا يوجد ذلك في المعربات [2] ، وبأنه قد جاءت الواو حيث لا رفع كقولهم: (أبو جاد) [3] فلا معاقبة، وبأنه لو صح ما ذكرتم من العلة لزم إعراب (يد) ، و (دم) ، و (ابن) بالحروف.

الفرقة الثانية:

قالوا [4] : (أخوك) ، (أبوك) ، (حموك) ، (هنوك) معربة الحروف، و (فوك) و (ذو مال) بالحركات المقدرة؛ لأنهم يجعلون هذه الحروف زوائد للإعراب، لا لامات.

ورُدَّ قولهم فى (أخوك) ، بما تقدم، وفى (فوك) بما سيرد على قول من قدَّر، وبأن الظاهر أن مجراها واحد.

الفرقة الثالثة:

ذهبوا إلى أن الإعراب بالحركات، ثم افترقوا طائفتين:

الأولى: زعمت أن الإعراب تقديرى؛ لتعذر اللفظ على ما سيذكر ثم اختلفوا:

فذهب الأخفش [5] إلى أنه مقدر قبل هذه الحروف، وتغيرها دليل على تلك

(1) ينظر: شرح المفصل (1/ 52) ، وشرح التسهيل (1/ 43) .

(2) ينظر: التبيين (صـ 197) ، وشرح المقدمة الجزولية (1/ 350) ، وقال أبو حيان في التذييل والتكميل (1/ 181) :"ولا يوجد ذلك إلا في شذوذ من الكلام"ا. هـ.

(3) ينظر: الكتاب (3/ 269) وشرح التسهيل (1/ 49) ، والتذييل والتكميل (1/ 180، 181) .

(4) هذا مذهب أبى زيد السهيلى، وتلميذه أبى على الرندى.

ينظر: نتائج الفكر (صـ 99، 103 - 105) . تحقيق د/ محمد إبراهيم البنا، دار الرياض (بدون) . وشرح المقدمة الجزولية (1/ 359، 360) ، والتذييل والتكميل (/178) ، والارتشاف (2/ 838) ، والهمع (1/ 127) .

(5) ذهب الأخفش إلى أن هذه الحروف دلائل إعراب، وقد فسر الزجاج والسيرافى رأيه بأنها معربة بحركات مقدرة في الحروف التى قبل حروف العلة، وفسره ابن السراج بأنها حروف إعراب، والإعراب فيها لا ظاهر ولا مقدر، فهى دلائل إعراب بهذا التقدير ... =

= ... ينظر: الإنصاف (1/ 17) ، والتبيين (صـ 193) ، واللباب (1/ 91) ، وشرح المفصل (1/ 52) ، وشرح ألفية ابن معط لابن القواس (1/ 252) ، والتذييل (1/ 178) ، والارتشاف (2/ 838) ، والهمع (1/ 128) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت