فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 2250

وهذا المعنى غير قول من جعلها غاية، ويجوز دخول ما بعدها [1] ، والفرق بينهما أن (إلى) على قو أولئك لانتهاء الغاية مقابلة لـ (من) ، لكن ما بعدها انتهى الفعل به، وهى في هذا المعنى غير مقابلة لـ (من) ، ولا يرا بها انتهاء، وقد يعمى هذا الفرق على بعضٍ فنظنهما [واحدًا] [2] ، والفرق ظاهر.

وقد تأول [3] هذه الشواهد من لم يثبت هذا المعنى: على تقدير محذوف يصل بـ (إلى) ، أو تضمين الفعل الموجود معناه فقالوا: ضمن (تأكلوا) معنى (تضمنوا) ، و (من أنصارى) : (منضمين إلى الله، أو منضافين، وكذا: الذود منضمة إلى الذود، وتسعين منضمة إلى مائة،

وهذا معنى تعطيه (مع) ؛ لأنه على هذا التقدير يكون ما قبل إلا كافيًا مستقلًا بخلافه مع (مع) لو قلت: (من ينصرنى مع الله) أو (من ينصرنى منضافًا إلى الله) .

وأمَّا (فى وجوه إلى اللمام) فضمن (شدخت) معنى (سالت) .

واعلم أن في تقديرهم متعلق حرف الجر منضم أو منضاف نظرًا؛ لأن متعلق حرف الجر إذا كان خاصًا لم يحذف، ولا يقدر ما وقع حالًا، أو خبرًا، أو صفة، أو صلة إلا بـ (كائن) أو (مستقر) ونحو ذلك.

وزاد بعضهم [4] معنى (عند) نحو: (أنت إلىّ حبيب وبغيض) ، و (جلست إليه) أى: (عنده) .

وزاد ابن قتيبة [5] معنى (فى) نحو:

وَإِنْ يَلْتَقِ الحىُّ الجميعُ تلاقِنى إلى ذروةِ البيتِ الرفيعِ المعمَّدِ [6]

(1) أى: ويجوز دخول ما بعدها فيما قبلها إذا كانت بمعنى (مع) .

(2) (واحدًا) ، وفى الأصل (واحد) وهو خطأ.

(3) ينظر: الكشاف للزمخشرى (1/ 366، 465) ، والإملاء للعكبرى (1/ 136، 165) ، والجنى الدانى (صـ 386) .

(4) كالكوفيين كما جاء فى: الارتشاف (4/ 1731)

وابن قتيبة في أدب الكاتب (صـ 336، 337) ، وشرحه للجواليقى (صـ 263)

(5) ينظر: أدب الكاثب (صـ 332) ، وشرح أدب الكاتب (صـ 257) .

(6) البيت من الطويل، وهو لطرفة بن العبد في ديوانه (صـ 30) ، والأزهية (صـ 274) ، وأدب الكاتب (صـ 332) ، وشرحه للجواليقى (صـ 257) ، والخزانة (9/ 469 - 471)

وبلا نسبة فى: رصف المبانى (صـ 83) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 276) .

ويروى (الكريم المصَمَّدِ) مكان: (الرفيع المعمَّد) ، والمصمَّد: المقصود.

والشاهد فيه مجئ (إلى) بمعنى (فى) فى قوله: (تلاقنى إلى ذروة .. )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت