وجعلوا منه: { .. هَل لَّكَ إِلَى أَن تَزَكَّى} [1] ، وزاد [2] - أيضًا - معنى (من) نحو:
.أَيُسْقَى فلا يَرْوَى إلىَّ ابْنُ أَحْمَرَا؟ [3]
أى: (منى) .
ورُدّ [4] جميع ذلك، وقيل: لو صحّ ذلك لصح: (أدخلت الخاتم إلى إصبعى) أى: فيها، و (سرت إلى البصرة) أى: منها؛ لأن الحقيقة تطرد، وعدم الاطراد دليل على المجاز.
وزعم الفراء [5] أنها قد تزاد لقراءة بعضهم { .. فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوَي إِلَيْهِمْ .. } [6] بفتح الواو.
و (حتّى) كذلك
(1) النازعات: (18) .
(2) أى: ابن قتيبة ينظر: أدب الكاتب (صـ 336) ، وشرحه للجواليقى (صـ 263) ، وهو قول الكوفيين وتبعهم ابن مالك ينظر: شرح التسهيل (3/ 143) ، والارتشاف (4/ 1731) .
(3) عجز بيت من الطول، وصدره:
تقولُ وَقَدْ عَالَيْتُ بالكُور فَوْقَها: ...
وهو لعمرو بن أحمر فى: أدب الكاتب (صـ 336) ، وشرحه للجواليقى (صـ 263) ، وشرح التسهيل (3/ 143) ، والارتشاف (4/ 1731) ، والجنى الدانى (صـ 388) ، والمساعد (2/ 255) ، وشرح أبيات المغنى (2/ 129) .
وبلا نسبة فى: مغنى اللبيب (1/ 89) ، وشفاء العليل (2/ 660) ، والهمع (2/ 333) ، والأشمونى (2/ 318) ، ويروى: (يُسقَّى) بضم الياء وتشديد القاف المكسورة تقول أى: الناقة، عاليت: علوت، الكُور: الرحل، فلا يروى: مضارع (روى) من باب (رضى) ، أى: زال عطشه، والسقى كناية عن الركوب، وعدم الارتواء كناية عن عدم السآمة من الركوب، وكل من (إلى) و (ابن أحمر) معمول لـ (يسقى) أو تنازعهما الفعلان
والشاهد فيه مجئ (إلى) بمعنى (من) فى قوله: (فلا يروى إلىَّ) أى: منَّى
(4) ينظر هذا الرد فى: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 491 - 498) ، (509 - 516) .
والجنى الدانى (صـ 388) ، ومغنى اللبيب (1/ 89) .
(5) ينظر: معانى القرآن له (2/ 78) .
(6) إبراهيم: (73) .
والقراءة لعلى، ومحمد بن على، ومجاهد فى: شواذ القراءة للكرمانى (ل 127) (مخطوطة) ، وقرأ جعفر بن محمد، ومجاهد اليمانى، ومسلمة بن عبد الله (يَهوىَ) بالياء وفتح الواو
ينظر: مختصر ابن خالويه (صـ 73) ، وينظر: معانى القرآن للفراء (2/ 78) ، والكشاف (2/ 559) .