فهرس الكتاب
ولا (حتّاك) ، وأجاز ذلك المبرد [1] والكوفيون [2] ، وأنشدوا:
فلا واللهِ لا يُلفى أناسٌ فَتىً حتَّاكَ يا بْنَ أَبِى يَزِيدِ [3]
قال أبو حيَّان [4] : وانتهاء الغاية فى (حتَّاك) - هنا - لا أفهمه، ولا أدرى ما عنى - هنا - بـ (حتَّاك) ، فلعل البيت مصنوع، ويعنى (حتّى) الجارة.
فأما العاطفة فلا تختص بالظاهر تقول: (جاء القوم حتّى أنت) ، و (ضربتهم حتّى إياك) ، و (مررت بهم حتّى بك) .
قوله: و (فى) للظرفية
حقيقة نحو: (زيد في داره) ، ومجازًا [5] نحو: (نظرت في العلم) ، وبمعنى (على) قليلًا هذا قول الكوفيين [6] وابن قتيبة [7] ، واستدلوا بقوله تعالى: { .. وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ .. } [8] وقولها:
(1) لم أجد له نصًّا يفيد القول بذلك لا من قريب ولا من بعيد إلا أن ابن السرَّاج نسب هذا القول إلى غير سيبويه حيث قال في الأصول (1/ 426) :"وغير سيبويه يجيز: حتاه وحتاك في الخفض ..."ا. هـ.
وممن نسب هذا القول إلى المبرد ابن يعيش في شرح المفصل (8/ 16) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 279، 280) ، وابن القواس في شرح ألفية ابن معط (1/ 381) ، وأبو حيان في الارتشاف (4/ 1755) ، وابن هشام في مغنيه (1/ 142) .
(2) ينظر رأيهم فى: الارتشاف (4/ 1755) ، والهمع (2/ 341) .
(3) البيت من الوافر، وهو بلا نسبة فى: شرح المقدمة الكافية (3/ 945) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 280) ، وشرح الكافية لابن القواس (2/ 609) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 381) ، والارتشاف (4/ 1756) ، والمقاصد النحوية (3/ 265) ، والهمع (2/ 341) ، والأشمونى (2/ 311)
يلفى: يجد، ويروى (زيادة) مكان (يزيد)
والشاهد فيه قوله: (حتاك) حيث جرت (حتّى) الضمير على رأى المبرد والكوفيين وهو شاذ على رأى الجمهور
(4) هذا القول نقله عنه السيوطى في الهمع (2/ 341) .
(5) ينظر: الكتاب (4/ 226) ، وشرح التسهيل (3/ 155) ، والارتشاف (4/ 1725) .
(6) ينظر: معانى القرآن للفراء (2/ 186) .
(7) ينظر: أدب الكاتب (صـ 331، 332) .
(8) طه: (71) .