فهرس الكتاب
ولبعض طيئ:
نلوذ في أمًّ لنا ما تغتصب من السحاب ترتدى وتنتقب [1]
وحكى يونس [2] : (ضربته في السيف) ، وقد تأول ذلك على تضمين (بصيرون) معنى: (ماهرون) ، و (نلوذ) معنى: (نرتقى أو نصعد) .
وزادوا [3] - أيضًا - معنى (مع) ، واستدلوا بقوله:
كَحْلاَءُ في بَرَجٍ صَفْراءُ في نَعَج كأنها فِضَّةٌ قد مَسَّها ذَهَبُ [4]
وجعلوا منه: { .. ادْخُلُواْ فِي أُمَمٍ .. } [5] { .. وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ .. } [6] { .. وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ .. } [7] ، وهذا يحمل على الظرفية المجازية، أو على حذف مضاف.
والباء للإلصاق، والاستعانة، والمصاحبة،
قوله: والباء للإلصاق
(1) البيت من الرجز، وهو ملفق من صدر بيت وعجز آخر، وروايته كما رواها الجواليقى في شرح أدب الكاتب (صـ 261) : ...
نلوذ في أم لنا ما تُغتصب ... سمالها أنف عزيز ذو ذنب
وحاجب ما إن نواريه العطب ... من السحاب ترتدى وتنتقب
وصدره في أدب الكاتب (صـ 335) ، وهو بلا نسبة في المصدرين، والمراد بالأم: جبل
والشاهد فيه مجئ (فى) بمعنى الباء في قوله: (فى أمًّ)
(2) تنظر حكاية يونس فى: معانى القرآن للأخفش (2/ 687) ، وشرح التسهيل (3/ 158)
(3) أى: الكوفيون وابن قتيبة ... ينظر: أدب الكاتب (صـ 343) ، وشرح التسهيل (3/ 155) ، والارتشاف (4/ 1725، 1726) .
(4) البيت من البسيط، وهو لذى الرمة في ديوانه (صـ 12)
وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 155) ، والكحلاء: التى تراها مكحولة وإن لم تكحل، والبرج: تباعد ما بين الحاجبين، والنعج: السَّمَن: والشاهد فيه مجئ (فى) بمعنى (مع) .
(5) الأعراف: (38) .
(6) الأحقاف: (16) .
(7) فصلت: (25) .