فهرس الكتاب
ذكر المصنف وغيره [1] للباء معانى ستة، ولم يذكر سيبويه [2] إلا الإلصاق، وأدخل سائرها فيه.
وينبغى أن تعد معه الزيادة فقط، وأما سائرها فهو لا يخلو عن الإلصاق، والإلصاق نوعان [3] :
أحدهما: ما يفيد المباشرة حقيقة نحو: (مسحت بالمنديل) ، و (أمسكت بزيد) ،
وثانيهما: ما يفيدها مجازًا نحو: (مررت به) ، و (سطوت به) .
وأما التى للاستعانة فهى الداخلة على آلة الفعل نحو: (كتبت بالقلم) ، و (قطعت بالسكين) ، و (ضربت بالعود) .
وقد زاد قوم [4] السببية، وهى الداخلة على علة الفعل وشبهه نحو: (حججت بتوفيق الله) و (أصبت الغرض بسعايتك) ، ومنه {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ .. } [5] {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا .. } [6] ، [وقوله] [7] :
.يَموتُ بَمْوتِه بَشَرٌ كثيرُ [8]
(1) كالهروى في الأزهية (صـ 283 - 287) ، والجزولى في مقدمته (صـ 127) ، والشلوبين في شرحها (2/ 828 - 831) ...
وينظر معانى الباء فى: معانى الحروف للرمانى (صـ 36 - 41) ، والجنى الدانى (صـ 36 - 46) ، ومغنى اللبيب (1/ 118 - 129) ، ومصابيح المغانى (صـ 138 - 150)
(2) حيث قال في الكتاب (4/ 217) :"وباء الجر إنما هى للإلزاق والاختلاط، وذلك قولك: (خرجت بزيد) ، و (دخلت به) ، و (ضربته بالسوط) : ألزقتَ ضربك إياه بالسوط، فما اتسع من هذا في الكلام فهذا أصله"ا. هـ.
(3) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 493) ، والجنى الدانى (صـ 36، 37) ، والمساعد (2/ 261) .
(4) منهم ابن مالك في شرح التسهيل (3/ 149، 150) ، وابن هشام في مغنيه (1/ 120) .
(5) النساء: (155) .
(6) النساء: (160)
(7) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(8) عجز بيت من الوافر، وصدره:
ولكنَّ الَّرزِيّةَ فَقْدُ قَرْم ... =
=وهو بلا نسبة فى: البيان والتبيين (2/ 230) وضع حواشية / موفق شهاب الدين (دار الكتب العلمية. ط الأولى 1419 - 1998 م) وشرح التسهيل (3/ 150)
ويروى صدره: (إذا ما مات مثلى مات شئ)
والشاهد فيه قوله: (بموته بشر) حيث جاءت الباء للسببية.