فهرس الكتاب
وأما القياس فمع خبر المبتدأ غير الموجب [1] نحو: (ما زيد بقائم) ، و (هل زيد بقائم؟) ، وفى دخولها على خبر (ما) التميمية خلاف:
قيل [2] : يجوز؛ لأنها إنما تدخل لأجل عدم الإيجاب، ولذلك دخلت في الاستفهام، وقيل: لا تدخل؛ لأنها إنما تدخل لأجل التشبيه بـ (ليس) ، وهو قول الزمخشرى [3] ، والأول الصحيح.
وفى قياس دخولها في خبر (لا) خلاف قاسه ابن مالك [4] .
وأما السماعى ففى غير ذلك، والمحفوظ منه مواضع:
أحدها: مع المبتدأ نحو: (بحسبك زيد) ، وهو أقلها، وثانيها: مع المفعول في نحو: (ألقى بيده) ، و { .. تَنبُتُ بِالدُّهْنِ .. } [5] ، وهو كثير، ومنه:
.لاَ يٌَقرَأْنَ بالسُّوَرِ [6]
[وقوله] [7] :
نَضْرِبُ بالسَّيْفِ وَنَرْجُو بالفَرَجْ [8]
[وقوله تعالى] [9] {بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ} [10] فى أحد الوجهين [11] .
وثالثها: مع الفاعل في نحو:
(1) ينظر: مغنى اللبيب (1/ 128) .
(2) من القائلين بهذا ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 383، 384) ، وصححه المرادى في الجنى الدانى (صـ 54) .
(3) ينظر: المفصل (صـ 118) ، وشرحه لابن يعيش (2/ 114) .
(4) ينظر: شرح التسهيل (1/ 383) ، وصححه المرادى في الجنى الدانى (صـ 54)
وينظر: التذييل (4/ 309، 310) .
(5) المؤمنون: (20) .
(6) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(7) (7،9) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(8) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(10) القلم: (6) .
(11) قال العكبرى في الإملاء (2/ 266) :"قوله تعالى: {بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: الباء زائدة، والثانى: أن المفتون مصدر مثل المفعول والميسور أى بأيكم الفتون: أى الجنون، والثالث هى بمعنى: في أى في أى طائفة منكم الجنون"ا. هـ.
وينظر: معانى القرآن للفراء (3/ 173) ، وللأخفش (2/ 712) ، والكشاف (4/ 585، 586) ، ومغنى اللبيب (1/ 127، 128)