فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 2250

وأما القياس فمع خبر المبتدأ غير الموجب [1] نحو: (ما زيد بقائم) ، و (هل زيد بقائم؟) ، وفى دخولها على خبر (ما) التميمية خلاف:

قيل [2] : يجوز؛ لأنها إنما تدخل لأجل عدم الإيجاب، ولذلك دخلت في الاستفهام، وقيل: لا تدخل؛ لأنها إنما تدخل لأجل التشبيه بـ (ليس) ، وهو قول الزمخشرى [3] ، والأول الصحيح.

وفى قياس دخولها في خبر (لا) خلاف قاسه ابن مالك [4] .

وأما السماعى ففى غير ذلك، والمحفوظ منه مواضع:

أحدها: مع المبتدأ نحو: (بحسبك زيد) ، وهو أقلها، وثانيها: مع المفعول في نحو: (ألقى بيده) ، و { .. تَنبُتُ بِالدُّهْنِ .. } [5] ، وهو كثير، ومنه:

.لاَ يٌَقرَأْنَ بالسُّوَرِ [6]

[وقوله] [7] :

نَضْرِبُ بالسَّيْفِ وَنَرْجُو بالفَرَجْ [8]

[وقوله تعالى] [9] {بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ} [10] فى أحد الوجهين [11] .

وثالثها: مع الفاعل في نحو:

(1) ينظر: مغنى اللبيب (1/ 128) .

(2) من القائلين بهذا ابن مالك في شرح التسهيل (1/ 383، 384) ، وصححه المرادى في الجنى الدانى (صـ 54) .

(3) ينظر: المفصل (صـ 118) ، وشرحه لابن يعيش (2/ 114) .

(4) ينظر: شرح التسهيل (1/ 383) ، وصححه المرادى في الجنى الدانى (صـ 54)

وينظر: التذييل (4/ 309، 310) .

(5) المؤمنون: (20) .

(6) سبق تخريجه (صـ ... ) .

(7) (7،9) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(8) سبق تخريجه (صـ ... ) .

(10) القلم: (6) .

(11) قال العكبرى في الإملاء (2/ 266) :"قوله تعالى: {بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: الباء زائدة، والثانى: أن المفتون مصدر مثل المفعول والميسور أى بأيكم الفتون: أى الجنون، والثالث هى بمعنى: في أى في أى طائفة منكم الجنون"ا. هـ.

وينظر: معانى القرآن للفراء (3/ 173) ، وللأخفش (2/ 712) ، والكشاف (4/ 585، 586) ، ومغنى اللبيب (1/ 127، 128)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت