فهرس الكتاب
وزاد [الكوفيون] [1] معنى (عن) و (على) و (من) التبعيضية نحو: { .. فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [2] أى: عنه، وقوله:
فإن تسألونى بالنساء فإننى [3]
وروى عنهم [4] تقييده بالسؤال، وبعض النحاة [5] لم يقيده، وجعل منه: { .. يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم .. } [6] أى: عن أيمانهم {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاء بِالْغَمَامِ .. } [7]
ومثال كونها بمعنى (على) [8] : { .. مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنطَار [ٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ] [9] وَمِنْهُم مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ .. } [10] ، ومثال كونها بمعنى (من) : { .. يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ .. } [11] .
والأصح إنكار ذلك [12] ، وحمل ما أورد على على التضمين، أو السببية في نحو: { .. فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا} [13] أى: فاعتن به، واهتم بشأنه.
واللام للاختصاص، والتعليل، وزائدة
(1) (الكوفيون) ، وفى الأصل (الكوفيين) وهو خطأ.
وينظر رأيهم فى: الارتشاف (4/ 1698) ، والهمع (2/ 337)
(2) الفرقان: (59)
(3) صدر بيت من الطويل، وعجزه: بصيرٌ بأدواء النساء طبيبُ =
=وهو لعلقمة الفحل في ديوانه (صـ 35) ، والأزهية (صـ 284) ، وشرح أدب الكاتب (صـ 258، 259) ، والجنى الدانى (صـ 41) ، ومصابيح المغانى (صـ 144) ، والمقاصد النحوية (3/ 16، 4/ 105) ، والهمع (2/ 338)
وبلا نسبة فى: رصف المبانى (صـ 144) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 476) ، والارتشاف (4/ 1698)
والشاهد فيه مجئ الباء بمعنى (عن) فى قوله: (بالنساء) .
(4) ممن روى ذلك أبو حيَّان في الارتشاف (4/ 1698) .
(5) كابن مالك في شرح التسهيل (3/ 151، 152) .
(6) الحديد: (12) .
(7) الفرقان: (25) .
(8) ممن قال بأن الباء في هذه الآية بمعنى (على) الأخفش في معانيه (1/ 411) .
(9) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(10) آل عمران: (75) .
(11) الإنسان: (6) .
(12) هذا مذهب البصريين ... وابعهم ابن جنى في سر الصناعة (1/ 123) ، والمالقى في رصف المبانى (صـ 224) ، وأبو حيَّان فى: البحر المحيط (3/ 436، 8/ 395) ، والزبيدى في ائتلاف النصرة (صـ 161) ، وينظر: مغنى اللبيب (1/ 129، 130) ، والهمع (2/ 338) .
(13) الفرقان: (59) .