فهرس الكتاب

الصفحة 1794 من 2250

وأما التى بمعنى (عن) فمع القول نحو: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا .. } [1] وفى ثبوتها بمعنى (عن) نظر، ولم يذكره المحققون [2] ، فيجب تأويل ما أوردوه:

فأمَّا {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا .. } [3] فهى مثلها فى: (قلت لزيد أكرمنى) ، ولا يمنع من ذلك الإتيان بضمير الغيبة فى { .. سَبَقُونَا .. } ؛ لأن الحكاية باللفظ والمعنى جائزة، ألا تراك تقول: (يا زيد أكرم عمرًا) ، فإذا حكيت لعمرو ذلك قلت: (قلت: لزيد أكرم عمرًا) ، وإن شئت: (قلت: لزيد يكرمك) ، ومنه: { .. وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللّهُ خَيْرًا .. } [4] .

وقيل [5] : هى - هنا - للتعليل، وكذلك في كل غائب نحو: { .. وَقَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُواْ فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُواْ غُزًّى لَّوْ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ .. } [6] ،

وأما التى بمعنى الواو في القسم التعجبى فنحو: (لله لا يؤخر الأجل)

و:

لله يَبْقى عَلَى الأيَّامِ ذو حَيَدِ [7]

(1) (1، 3) الأحقاف: (11) .

(2) ينظر: شرح التسهيل (3/ 145 - 147) ، ومغنى اللبيب (1/ 239) ، ومصابيح المغانى (صـ 285، 286) .

(4) هود: (31) .

(5) من القائلين بهذا ابن مالك في شرح التسهيل (3/ 145) .

(6) آل عمران: (156) ، وفى الأصل: (وقالوا لإخوانهم وقعدوا لو كانوا عندنا ما ماتوا) ، وهذا تحريف، وهى بهذا ملفقة من آيتين، إحداهما ما أثبت، والثانية قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالُواْ لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُواْ لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} (آل عمران/168)

(7) صدر بيت من البسيط وعجزه:

بمشمخرًّ به الظّيَّانُ والآسُ

وهو لأمية بن عائذ في الكتاب (3/ 497) ، والأصول (1/ 430) ، ولأبى ذؤيب الهذلى في التبصرة والتذكرة (1/ 446) ، ولعبد مناة الهذلى فى: شرح المفصل (9/ 98) وشرح التسهيل (3/ 191) ، ولأبى ذؤيب أو لمالك في شرح أشعار الهذليين (1/ 228)

وبلا نسبة فى: المقتضب (2/ 323) ، ورصف المبانى (صـ 118، 171) ، وشرح المقدمة الكافية (3/ 948) ، وشرح التسهيل (3/ 140، 141) ، وشرح الكافية لابن القواس (2/ 614) ، والارتشاف (4/ 1708) ، ومغنى اللبيب (1/ 240) ، والهمع (2/ 367) ... =

= والمشمخر: الشديد العلو، الظيان: العسل، الآس: بقية العسل في الخلية

والشاهد فيه قوله: (لله) حيث دخلت اللام على اسم (الله) فى القسم بمعنى التعجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت