و (مذ) و (منذ)
وقال:
وَإِنَّكَ لم يَفْخَرْ عَلَيْكَ كفَاخرٍ ضَعِيْفٍ لَمْ يغلْبكَ مثلُ مُغَلَّبِ [1] / ... 205/ب
ووقوعها مبتدأة قال:
متقلدًا عصا مضاربه في متنه كمدية النمل [2]
ثم اختلف الأكثرون:
فأثبت الأخفش [3] والفارسى [4] لها الاسمية في الكلام، وقصرها سيبويه [5] على الضرورة، وتأول بعضهم هذه الشواهد على حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه.
وذهب بعضهم [6] إلى أن كاف التشبيه اسم، ولا تكون حرفًا؛ لأنها بمعنى (مثل) ، وما كان بمعنى الاسم فهو اسم.
[قوله] [7] : و (منذ) و (مذ) [8] .
الجمهور [9] على أنهما يكونان حرفين، وزعموا أن الحرفية فى (منذ) أظهر، وأن الجر بها أكثر، ومنه:
(1) البيت من الطويل وهو لامرئ القيس في ديوانه (صـ 44) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 478) ، وضرائر الشعر (صـ 234) ، والبسيط (2/ 844) ، والمزهر (2/ 487) ، والخزانة (10/ 170)
وبلا نسبة فى: رصف المبانى (صـ 196)
والشاهد فيه مجئ الكاف اسمًا فوقعت فاعلة بـ (يفخر) .
(2) لم أعثر عليه.
(3) ينظر رأيه فى: شرح الجمل لابن عفصور (1/ 477) ، والبسيط (2/ 851) ، والجنى الدانى (صـ 79) ، ومغنى اللبيب (1/ 204) .
(4) ينظر: البصريات (1/ 537 - 540) ، والبغداديات (صـ 396 - 400) ، والإيضاح العضدى (صـ 272، 273) .
(5) ينظر: الكتاب (1/ 32، 408) .
(6) كابن مضاء القرطبى كما جاء فى: الارتشاف (4/ 1710) .
(7) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.
(8) فى الكافية (صـ 218) ، (ومذو منذ) .
(9) ينظر: الارتشاف (4/ 1750) ، والجنى الدانى (صـ 503) ، ومغنى اللبيب (1/ 367) ، ومصابيح المعانى (صـ 350)