وتدخل حينئذٍ على الأفعال
والثانى: أنه ضعف الوجه الذى عملت لأجله، ولم يبطل بالكلية فجاز أن يعتبر وأن لا يعتبر.
قوله: وتدخل حينئذٍ على الأفعال
أمَّا (إنّ) و (أنّ) و (لكنَّ) و (كأنّ) فتدخل، قال تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ .. } [1] {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا .. } [2] { .. كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ .. } [3] ، وقال:
وَلَكِنَّمَا أَسْعَى لَمِجْدٍ مُؤَثَّلٍ [4]
وأما (لعلَّ) فأجاز ذلك الجمهور [5] مستدلين بقوله:
أَعِدْ نَظَرًا يَا عَبْدَ قَيٍْسٍ لَعَلَّما أَضَاءَتْ لَكَ النَّارُ الحِمَارَ المُقَيَّدَا [6]
ومنعه الفراء [7] ، وتأول البيت: بأن (ما) موصولة، وخبر (لعل) محذوف، أو على لغة من ينصب بها الجزأين.
وأما (ليتما) فقيل: الصحيح - و [هو] [8] قول الجمهور [9] - أنها لا تدخل على الفعل؛ لأنه لم يسمع.
(1) البقرة: (173) .
(2) المؤمنون: (115) .
(3) الأنفال: (6) .
(4) سبق تخريجه (صـ ... )
والشاهد فيه - هنا - دخول (ما) على (لكن) فكفتها عن العمل، وهيأتها للدخول على الفعل.
(5) ينظر: شرح ألفية ابن معط (2/ 915، 916) ، والارتشاف (3/ 1284) ، ومغنى اللبيب (1/ 316) ، والنجم الثاقب (2/ 1115) .
(6) البيت من الطويل، وهو للفرزدق في ديوانه (1/ 180) ، والأزهية (صـ 88) ، وشرح شواهد الإيضاح (صـ 116) ، وشرح المفصل (8/ 57) ، وشرح أييات المغنى (5/ 169 - 173)
وبلا نسبة فى: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 235) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 916) ، والفاخر (2/ 420) ، ورصف المبانى (صـ 319) ، والتذييل (5/ 148، 149) ، وشرح الشذور (صـ 298) ، وشرح القطر (صـ 165) ، ومغنى اللبيب (1/ 316) ، والنجم الثاقب (2/ 1115) .
والشاهد فيه قوله: (لعلمَّا أضاءت لك النار) حيث دخلت (ما) على (لعلّ) فكفتها عن العمل، وهيأتها للدخول على الأفعال.
(7) ينظر رأيه فى: التذييل (5/ 151) ، والنجم الثاقب (2/ 1116) .
(8) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(9) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 434، 435) ، وشرح العمدة (صـ 232، 233) ، والتذييل (5/ 151)