فـ (إنَّ) لا تغير معنى الجملة، و (أنَّ) مع جملتها في حكم المفرد
وذهب بعضهم [1] إلى الجواز، وهو قول المصنف [2] ، وقيل [3] : هو قول البصريين، ووجهه أن (ما) الكافة تسوغ ذلك كما سوغته فى (رُبَّما) .
قوله: فـ (إِنَّ) لا تغير معنى الجملة.
هى موضوعة للتوكيد، والجملة باقية معها على خبريتها.
قوله: و (أنّ) مع جملتها في حكم المفرد.
لأنها مصدرية، فمعنى (أعجبنى أنك قائم) : (أعجبنى قيامك) ، وأنكر ذلك السهيلى [4] قال: لأنه قد يكون خبرها جامدًا لا يتأول بالمصدر نحو: (علمت أن الليث الأسد) ، وزعم أنها بمعنى الحديث.
والنحاة يقولون [5] : إذا كان خبرها جامدًا قدر مصدرها الكون أى: (علمت كون الليث الأسد) ، وإنما قدروه؛ لأنه عام لا تخرج عنه الأشياء.
وقال نجم الدين [6] :"إذا كان الخبر جامدًا صحت مصدريته بأن يقدر بياء النسب، فإذا قلت: (بلغنى أَنَّك زيدٌ) فمعناه: (بلغنى زيد يَّتك) ، فإن الجامد إذا لحقت ياء النسب في آخره أفاد معنى المصدر نحو: (الماهيَّة) ، و (الكميَّة) و (الكيفيَّة) ، قال [7] : وإن كان الخبر ظرفًا، أو حرفًا قدر بالكمَّية والحصول؛ لأن الخبر في الحقيقة (كائن) و (حاصل) ".
(1) كطاهر القزوينى كما جاء فى: التذييل (5/ 150) .
(2) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 962) .
(3) ينظر: التذييل (5/ 151) .
(4) ينظر: نتائج الفكر (صـ 345 - 347) .
(5) ينظر: التذييل (5/ 66، 67) .
(6) ينظر: شرح الكافية (4/ 355) .
(7) أى: الرضى في الموضع السابق.