فهرس الكتاب
و: إذا أَنَّه عَبْدُ القَفا واللَّهَازِمِ وشبهه
لمبتدأ محذوف فتحت أى: (فجزاؤه أنى أكرمه) [1] ؛ لأنه قد كثر حذف المبتدأ بعد فاء الجزاء، ومنه: {كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ .. } [2] {أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللّهَ [وَرَسُولَهُ] [3] فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ .. } [4] ، والكسر [5] أولى لعدم احتياجه إلى تقدير [6] .
وكذلك الواقع بعد (إذا) الفجائية نحو:
وكنتُ أُرى زيدًا كَمَا قيل سيَّدًا إِذَا أَنَّهُ عَبْدُ القَفَا واللَّهَازِمِ [7]
إن كسر فجملة تامة، وإن فتح فهو [مبتدأ] [8] وخبره (إذا) ، وقيل: بل خبره محذوف أى: فإذا العبودية حاصلة قاله ابن مالك [9] ، وبعض [10] شرَّاح هذا الكتاب، وهو وهمٌ بل الخبر (إذا) ، وإنما يكون الحذف إذا كان المبتدأ جثة نحو (فإذا السبُعُ)
قوله: وشبهه
يريد: مما يحتمل التقديرين، ومنه قوله تعالى: { .. وَأَنَّ اللّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ} [11] ، وهو حيث يبتدأ باسم الإشارة [12] ، ويحذف خبره ثم يعطف بـ (أن) فإن
(1) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 966) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 357) ، والنجم الثاقب (2/ 1120) .
(2) الحج: (4) .
(3) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.
(4) التوبة: (63) .
(5) قرئ بالكسر في الآيتين قرأ (فإنه يضله) النخعى عن أبى عمرو والأعمش ينظر: مختصر ابن خالويه (صـ 96) ، وشواذ القراءة للكرمانى (ل 161) (مخطوطة) ، وقرأ (فإنّ له نار جهنم) الحسن بن عمران وابن أبى عبلة، ينظر: شواذ القراءة للكرمانى (ل 102)
وينظر - أيضًا: الكشاف (3/ 143، 144) ، والإملاء (2/ 17، 139) .
(6) ينظر: التذييل (5/ 84) .
(7) سبق تخريجه (صـ ... )
(8) ما بين المعقوفين استدركه فوق السطر.
(9) ينظر: شرح التسهيل (2/ 22)
(10) كابن الحاجب في شرح المقدمة الكافية (3/ 966) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 358) ، وابن القواس في شرح الكافية (2/ 642) ، والأصبهانى في شرح الكافية (2/ 877) (رسالة دكتوراة) .
(11) الأنفال: (18) .
(12) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 358 - 360) .