فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 2250

جعل عطف جملة لا حذف لخبرها على جملة كسرت (أن) ، وإن عطف على الخبر المقدر فتحت أى: (ذلكم أن الله موهن) ، ومعناه: (ذلكم توهين كيد الكافرين) .

وكذا إن عطف على المبتدأ المذكور، وجعل الخبر المقدر خبرًا عنهما، وكذا إن جعلت المعطوفة مبتدأة وخبرها محذوف، وهى جملة معطوف على جملة - أيضًا - فهذه ثلاثة وجوه: لفتح (أَنّ) ، وتقدير أَنْ تكون (أنّ) مبتدأة، وخبرهما واحد: (ذلكم وتوهين كيد الكافرين الأمر) وتقدير أن يكون لها خبر آخر، وعطفت جملة على جملة: (ذلكم الأمر وأن الله موهن الأمر) ومنه نحو: (أول ما أقول إنَّى أحمد الله) [1] أجازوا الفتح والكسر.

أما الفتح فتقديره: (أول قولى حمدُ الله) (ما) مصدرية، ولا ينبغى أن تكون موصولة ولا موصوفة؛ لأن (أول) مضاف إلى ما بعده، وهو (أفعل) فيجب أن يكون

بعض ما يضاف إليه، وإذا كان كذلك لم يخبر عنه بالحمد الذى [هو مصدر] [2] / ... 207/ب

لأنه لفظه، وقد [أجازه] [3] بعضهم [4] على أن يراد بحمد الله هذا اللفظ، فتكون مخبرًا بلفظ عن لفظ.

وأما الكسر فتقديره: (أول الذى أقوله إنَّى أحمد الله)

(أول ما أقول) مبتدأ، و (إنى أحمد الله) خبر، و (ما) موصولة أو موصوفة، ويجوز أن تكون مصدرية بمعنى: (أول مقولى) كقولهم: (درهم ضرب الأمير) أى: (مضروب الأمير) ، والمعنى: (أول ألفاظى هذا اللفظ) كما تقول: أول قرآنى {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ .. } [5] ، ولا يحتاج إلى عائد؛ لأن الخبر هو المبتدأ في المعنى، وقعت الجملة التى هى (إنى أحمد الله) خبرًا، كما لو قلت: (زيدًا إنه قائم) هذا قول المصنف [6] ، وهو صحيح، وكسرت (إنّ) لوقوعها في أول جملة.

(1) ينظر: الكتاب (3/ 143) ، والأصول (1/ 272) ، وشرح الجمل لابن خروف (1/ 471) .

(2) ما بين المعقوفين استدركه على الحاشية.

(3) (أجازه) ، وفى الأصل: (أجاز) وهو تحريف.

(4) كأبى حيَّان ينظر: التذييل (5/ 78) .

(5) الأعلى: (1) .

(6) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (2/ 171 - 173) ، والتذييل (5/ 79) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت