فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 2250

ولذلك جاز العطف على اسم المكسورة لفظًا، أو حكمًا بالرفع

وقال الفارسى [1] والزمخشرى [2] : (إنى أحمد الله) من صلة (أقول) ، وكسرت؛ لأنها من صلة القول والخبر محذوف أى: (أول قولى إنى أحمد الله حاصل) .

وقال عضد الدولة [3] : (إنى أحمد الله) واقع موقع الخبر، وهو صلة لقول مقدر أى: (أول قولى قولى إنى أحمد الله)

والأولى هو الصحيح، وألزم المصنف [4] الفارسى أن يكون المراد (أول إنى أحمد الله حاصل) ، فيكون الخبر عن الهمزة باعتبار الحروف، أو عن (إنى) باعتبار الكلم، وهذا

ظاهر الفساد، ومذهب العضد ضعيف [5] ؛ لأن (إنّ) لا تكسر في صلة القول المقدر إذا كانت واقعة خبرًا ونحوه

قوله: ولذلك جاز العطف على اسم المكسورة لفظًا، أو حكمًا بالرفع

المكسورة حكمًا هى المفتوحة في باب (علمت) نحو: (علمت أن زيدًا قائمٌ وعمرو) ، فإن هذه مكسورة حكمًا، هذا [ما] [6] ذكره المصنف [7] .

وإن كان يصح أن يقال: إن (لفظًا وحُكمًا) راجع إلى العطف [8] ، أى: ولكون (إنَّ) المكسورة لا تغير معنى الجملة جاز العطف على اسمها لفظًا، وهو كثير متفق عليه، ومنه:

إِنَّ الرَّبيعَ الجَوْدَ والخَريفا يَدا أَبِى العَبَّاسِ والصُّيُوفَا [9]

(1) ينظر: الإيضاح العضدى (صـ 163، 164) ، والمسائل المنثورة (صـ 188) ، وكتاب الشعر (1/ 331، 332) ، والشيرازيات (2/ 531) ، وصححه ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 466، 467) .

(2) ينظر: المفصل (صـ 377) ، والإيضاح في شرح المفصل (2/ 171) .

(3) ينظر رأيه فى: التذييل (5/ 82) ، والارتشاف (3/ 1258)

ونسبه ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 467) إلى سيف الدولة، ولعله سهوٌ منه

(4) ينظر: الإيضاح في شرح المفصل (2/ 171، 172) .

(5) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/ 467) .

(6) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(7) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 968) .

(8) ينظر: النجم الثاقب (2/ 1123، 1124) .

(9) الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه (صـ 179) ، والكتاب (2/ 145) ، وتخليص الشواهد (صـ 368) ، والمقاصد النحوية (2/ 261) ، والتصريح (1/ 226)

وبلا نسبة فى: المقتضب (4/ 111) ، وشرح التسهيل (2/ 48) ، والفاخر (2/ 445) ، والتذييل (5/ 190) ، وأوضح المسالك (1/ 351) ، والهمع (3/ 205) =

=المراد بالربيع والخريف والصيف أمطارهن، والجَودْ بفتح الجيم - أغزر المطر

والشاهد فيه قوله: (إن الربيعَ الجودَ والخريفا) حيث عطف على اسم (إنَّ) لفظًا، ولو رفع حملًا على الموضع لجاز

وفى البيت قلب أو عكس، وذلك أنه كان الأصل: إن ندى العباس الربيع والخريف والصيوف فقلب اللفظ والإعراب حين اضطر، أو عكس النسبة مبالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت