فهرس الكتاب

الصفحة 1860 من 2250

وحكمًا بالرفع، والمقصود هذا، وإنما ذكر النصب تبعًا.

واعلم أن توابع اسم (إنّ) إن كانت غير العطف فقول الجمهور: إنه لا يجوز فيها الرفع، وذهب بعض البصريين [1] والكوفيين إلى جوازه بشرط مضى الخبر على ما يذكر في العطف، وجعلوا منه في الصفة: {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [2] واستدلوا بما روى عن العرب: (إنهم أجمعون ذاهبون) فى التأكيد، وهو شاذ عند الأولين، هذا [ما] [3] ذكره أبو حيَّان [4] .

وقال نجم الدين [5] :"الوصف، وعطف البيان، والتوكيد كالمنسوق في جواز الحمل على المحل عند الجرمى [6] ، والزجاج [7] ، والفراء [8] ، ولم يذكر غيرهم في ذلك منعًا ولا إجازة، والأصل الجواز؛ إذ لا فارق، ولم يذكروا البدل، والقياس أن يكون مثل سائر التوابع في جواز رفعه كما تقول: (لا غلام رجل في الدار إلا زيد) "

فتقول - هنا: (إنَّ الزيدَيْنِ أعجبانى أخواك) و: (إن الزيدَيْنِ أعجبانى شمائلهما) فى الاشتمال و: (وجوههما) فى البعض""

وإن كانت [9] العطف فقد جاء الرفع فيه، ولم يختلفوا في جوازه جملة، وهو يحتمل ثلاثة أوجه:

(1) كالجرمى والزجاج كما جاء فى: الارتشاف (3/ 1288) .

(2) سبأ: (48) .

(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(4) ينظر: الارتشاف (3/ 1288) ، والتذييل (5/ 208، 209) .

(5) ينظر: شرح الكافية (4/ 369، 370) .

(6) ينظر رأيه فى: شرح التسهيل (2/ 52) ، والتذييل (5/ 208) .

(7) ينظر: معانى القرآن له (2/ 257، 258) .

(8) ينظر: معانى القرآن له (4/ 364) .

(9) أى: التوابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت