فهرس الكتاب

الصفحة 1861 من 2250

الأول: أن يكون جملة ابتدائية حذف خبرها، لدلالة خبر اسم (إنّ) عليه، وهذا متفق عليه [1] .

الثانى: أن يكون معطوفًا على ضمير خبر (إنّ) إن كان الخبر متقدمًا، وكان ثَمَّ ضمير، وكان مؤكدًا، وكان ثمَّ طول عند البصريين، ومطلقًا عند الكوفيين [2] .

الثالث: أنه عطف على محل اسم (إنّ) ؛ وذلك لأنه مرفوع بالابتداء، لو لم تدخل (إنّ) ، و (إنّ) لم تغير معنى الجملة، إنما أفادت معنى التوكيد، وهذا الوجه مختلف فيه:

ذهب قوم من البصريين، ونسب إلى سيبويه [3] ، والجرمى [4] أنه لا يجوز العطف على محل اسم (إنّ) .

وذهب آخرون إلى جوازه، وهو اختيار الزمخشرى [5] ، والمصنف [6] وغيرهما ومن هؤلاء من يقول: هو معطوف على (إنّ) مع اسمها، وهو أبو موسى الجَزُولى [7] .

قيل [8] : ووجهه أنه لو كان معطوفًا على الاسم وحده لم يصح أن يقال: محله رفع؛ لأنه مع دخول (إنّ) عليه غير مرفوع المحل؛ لعدم تجرده عن العوامل اللفظية.

ومن قال: على اسمها فقط كالمصنف جعل دخول (إنّ) كَلاَ دخول، واسم (إنّ) باقٍ على كونه مرفوعًا لكن محلًا لا لفظًا؛ لاشتغاله بالنصب.

واستدل المانعون من العطف على محل اسم (إنّ) : بأنه لو جاز في العطف لجاز في غيره من التوابع، وبأنه: إنما استعمل بعد تمام الجملة، أو تقدير تمامها، ولو كان معطوفًا

(1) ينظر: الكتاب (2/ 144) ، والإيضاح العضدى (صـ 151) ، وشرح المقدمة الجزولية (2/ 790) ، والبسيط (2/ 793) ، والتذييل (5/ 184، 185) .

(2) ينظر: الكتاب (2/ 144) ، والإيضاح العضدى (صـ 151) ، والإنصاف (2/ 474 - 478) ، والبسيط (2/ 793)

(3) ينظر: الكتاب (2/ 144) .

(4) ينظر رأيه فى: التذييل (5/ 184) ، وقد نسبه ابن أبى الربيع في البسيط (2/ 793، 794) إلى ابن أبى العافية.

(5) ينظر: المفصل (صـ 379) .

(6) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 967، 968) .

(7) حيث قال في مقدمته (صـ 112، 113) :".. وكلها لا يعطف على موضعها، ولا على موضعها مع اسمها سوى (إنّ) و (لكنَّ) ، وتنفرد (إنّ) و (لكنَّ) بالعطف على موضعها مع الاسم بعد الخبر على رأى ..."ا. هـ.

(8) هذا قول الرضى في شرح الكافية (4/ 365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت