فهرس الكتاب
دون المفتوحة مثل: (إِنَّ زيدًا قائمٌ وعمروٌ)
فَإِنْ لَمْ تَجِدْ مِن دُوْنِ عدنانَ والِدًا ودُونَ مَعَدٍّ فَلْتَزَعْكَ العَواذِلُ [1]
فهذا يجوز العطف على محله.
وثالثها: أن يظهر في الفصيح، لكن ليس له محرز، وذلك كاسم الفاعل والمصدر المضافين، محل المجرور بهما نصب، لكن لا محرز له؛ إذ لا يكون إلا مع التنوين، وهو محذوف مع الإضافة، فهذا فيه خلاف:
منهم من أجاز العطف، ومنهم من منع، فإن نصب قال: فهو بعامل آخر مقدر، ومن هذا النوع اسم (إنّ) ؛ لأنه لا محرز للرفع؛ إذ قد زال الابتداء بدخول (إنّ) ؛ لأنه لا ينازع المعنوى اللفظى"."
وقوله: لفظًا أو حكمًا
راجع إلى المكسورة أى: المكسورة لفظًا، أو التى في حكم المكسورة، وهى التى دخل عليها فعل العِلْم، وإنما كانت في حكم المكسورة في باب (علمت) ؛ لأنها تسد مسد مفعوليها اللذين أصلهما المبتدأ والخبر، فبعد كونهما في تأويل المفرد، وإن كانت لا تخرج عن كونها مقدرة بالمصدر، وهو مفرد
قوله: دون المفتوحة.
والعطف على محل اسم (أنّ) المفتوحة فيه ثلاثة مذاهب:
الأول: المنع مطلقًا، وهو قول جمهور البصريين [2] منهم السيرافى [3] ؛ لأنها ليست في موضع جملة بل هى مقدرة بالمفرد، وهو معمول لما قبلها في نحو: (بلغنى أنك قائم) ، و (علمت أنك منطلق) [فلا] [4] ابتدائية فيه
(1) البيت من الطويل، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه (صـ 255) ، والكتاب (1/ 68) ، والمقتضب (4/ 152) ، وشرح أبيا سيبويه (1/ 159، 160) ، والمقاصد النحوية (1/ 8) ، والخزانة (2/ 252، 9/ 113)
وبلا نسبة فى: المحتسب (2/ 43) ، والإنصاف (1/ 334) ، ورصف المبانى (صـ 82) ، والتذييل (5/ 185) ، ومغنى اللبيب (2/ 546) ، والتصريح (1/ 288)
تزعك: تكفك، العواذل: جمع عاذلة، وهى من النساء من تلومك على الإنفاق لا على الإمساك
والشاهد فيه قوله: (دونَ معدًّ) حيث نصب (دون) على العطف على موضع (من دونِ) كأنه قال: (فإن لم تجد دون عدنان والدًا ودون معدًّ) .
(2) ينظر: الإيضاح العضدى (صـ 151) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 457، 458) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 367) ، والتذييل (5/ 203) .
(3) ينظر رأيه فى: شرح الكافية للرضى (4/ 367) .
(4) (فلا) ، وفى الأصل: (فلان) وهو تحريف.