فهرس الكتاب
خلافًا للكوفيين،
لا أَبَ وابنًا مِثْلَ مَرْوَانَ وابْنِهِ [1]
ولأنه قد ورد فى (إنّ) قال لله جلّ وعزَّ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا [وَالصَّابِئِينَ] [2] وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .. } [3]
والثانى لا يلزمهم من حيث إنهم لا يجعلون (إنَّ) عاملة في خبرها، [فهذه] [4] فائدة ذكر الوجوه ولكنه يرد على الأول لزوم امتناع العطف، وإن تقدم الخبر ولم يكن مشتركًا للزوم معمول بين عاملين.
وروى الكوفيون [5] الرفع فى {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ .. } [6] ، وهى
قراءة [7] محمد بن سليمان الهاشمى، وحكى الكسائى [8] : (إن زيدًا وأنت ذاهبان) .
(1) سبق تخريجه (صـ ... )
(2) (والصابئين) ، وفى الأصل: (والصائبون) ، وهو تحريف.
(3) الحج: (17) .
ولا شاهد في هذه الآية على ما ذكره الشارح، وإنما الشاهد في آية الأنفال (69) : {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحًا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} ، ولعله سهو من الناسخ:
وينظر: معانى القرآن للفراء (1/ 310، 311) ، والإنصاف (1/ 186) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 371) ، والتذييل (5/ 194) ، والهمع (3/ 205)
(4) (فهذه) ، وفى الأصل: (فهذا) ، وهو تحريف.
(5) ينظر: مجالس ثعلب (1/ 262) ، والتذييل (5/ 194) .
(6) الأحزاب: (56)
وقرأ: (وملائكتُه) بالرفع عبد الوارث عن أبى عمرو ينظر: مختصر ابن خالويه (صـ 121) ، وشواذ القراءة الكرمانى (ل 195) (مخطوطة) ، والكشاف (3/ 557) ، والتوجيهات النحوية والصرفية للقراءات القرآنية في مغنى اللبيب (صـ 255 - 269)
(7) ينظر: خبر هذه القراءة فى: مجالس العلماء للزجاجى (صـ 44، 45) ، والتذييل (5/ 194)
(8) ينظر: معانى القرآن للفراء (1/ 311) ، وهذه الحكاية عن الأخفش في التذييل (5/ 194)