فهرس الكتاب
ولذلك دخلت اللام مع المكسورة
وبقوله تعالى: { .. لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ .. } [1] ثم قال: { .. وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا .. } [2] وبقوله تعالى: { .. فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ} وغير ذلك.
وأما الفراء [3] فأجاز العطف على محل اسم هذه، واستدل الفراء لجواز العطف على محل [اسم] [4] (ليت) بقوله:
ياليتَنى وأنتِ يا لَميسُ / في بَلْدةٍ ليس بها أَنيسُ [5] ... 209/أ
وهو شاذ، ويمكن تأويله: بأن التقدير: (يا ليتنى معك) فحذف الخبر، و (أنت في بلدة) جملة حالية [6] .
وأما الرفع بالعطف على ضمير الخبر، وهو أحد الأوجه الثلاثة فالقياس يقتضى جوازه بشرطه.
قوله: ولذلك دخلت اللام مع المكسورة
أى: ولأن (إنّ) لا تغير معنى الجملة، وقد اختلفوا في هذه اللام:
(1) (1، 2) البقرة: (83) .
(3) ينظر: معانى القرآن له (1/ 311) .
(4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(5) الرجز لرؤبة في محلق ديوانه (صـ 176) ، وللعجاج فى: التصريح (1/ 230) ، وليس في ديوانه
وبلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (1/ 311) ، ومجالس ثعلب (1/ 262) ، وشرح التسهيل (2/ 52) ، والفاخر (2/ 447، 448) ، والتذييل (5/ 207) ، وأوضح المسالك (1/ 364) ، والهمع (3/ 207)
والشاهد فيه قوله: (ياليتنى وأنت) حيث زعم الفراء أن (أنت) معطوف على محل اسم (ليت) وهو ياء المتكلم.
(6) ينظر: شرح التسهيل (2/ 52) ، والتذييل (5/ 207) .