فهرس الكتاب

الصفحة 1871 من 2250

ولذلك دخلت اللام مع المكسورة

وبقوله تعالى: { .. لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللّهَ .. } [1] ثم قال: { .. وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا .. } [2] وبقوله تعالى: { .. فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ} وغير ذلك.

وأما الفراء [3] فأجاز العطف على محل اسم هذه، واستدل الفراء لجواز العطف على محل [اسم] [4] (ليت) بقوله:

ياليتَنى وأنتِ يا لَميسُ / في بَلْدةٍ ليس بها أَنيسُ [5] ... 209/أ

وهو شاذ، ويمكن تأويله: بأن التقدير: (يا ليتنى معك) فحذف الخبر، و (أنت في بلدة) جملة حالية [6] .

وأما الرفع بالعطف على ضمير الخبر، وهو أحد الأوجه الثلاثة فالقياس يقتضى جوازه بشرطه.

قوله: ولذلك دخلت اللام مع المكسورة

أى: ولأن (إنّ) لا تغير معنى الجملة، وقد اختلفوا في هذه اللام:

(1) (1، 2) البقرة: (83) .

(3) ينظر: معانى القرآن له (1/ 311) .

(4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(5) الرجز لرؤبة في محلق ديوانه (صـ 176) ، وللعجاج فى: التصريح (1/ 230) ، وليس في ديوانه

وبلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (1/ 311) ، ومجالس ثعلب (1/ 262) ، وشرح التسهيل (2/ 52) ، والفاخر (2/ 447، 448) ، والتذييل (5/ 207) ، وأوضح المسالك (1/ 364) ، والهمع (3/ 207)

والشاهد فيه قوله: (ياليتنى وأنت) حيث زعم الفراء أن (أنت) معطوف على محل اسم (ليت) وهو ياء المتكلم.

(6) ينظر: شرح التسهيل (2/ 52) ، والتذييل (5/ 207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت