فهرس الكتاب
دونها على الخبر أو على الاسم إذا فصل بينه وبينها، أو على ما بينهما
قوله: دونها
يحتمل أن يريد به: دون المفتوحة؛ لأن الكلام فيهما خصوص، ويحتمل أن يريد: دونهن كلهن [1] ، ولم يختلفوا في امتناع اللام مع (كأنّ) و (ليت) ، و (لعلَّ) .
وأمَّا (أن) المفتوحة فادَّعَى بعضهم [2] الإجماع على منعها معها أيضًا، والصحيح أن فيها خلافًا شاذًّا، وقد نُسب الجواز إلى المبرد [3] ، واحتج له بقراءة بعضهم: { .. إِلَّا أَنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ .. } [4] ، وبيت رواه أبو عثمان:
فَنَافِسْ أبا الغَبْرَاءِ فيها ابنَ زارعٍ على أَنَّه فيها لَغَيْرُ مُنَافسِ [5]
وهذا محمول على زيادة اللام، ولا يقاس أيضًا.
قوله: على الخبر [أو] [6] على الاسم إذا فصل بينه وبينها، أو على ما بينهما
هذا تفصيل لمواقع اللام، وهى ثلاثة:
الأول: الخبر نحو: (إنّ زيدًا لقائم) فإن كان الخبر جملة اسمية دخلت على المبتدأ نحو: (إن زيدًا لأبوه قائمٌ) ، وأجاز بعضهم [7] دخولها على الخبر فيقول: (إن زيدًا أبوه لقائم)
(1) ينظر: النجم الثاقب (2/ 1128)
(2) كابن مالك في شرح التسهيل (2/ 29)
(3) ينظر رأيه فى: إعراب القرآن للنحاس (3/ 155، 156) ، والتذييل (5/ 118) ، وشرح أبيات المغنى (4/ 358)
(4) الفرقان: (20)
وتنظر القراءة فى: إعراب القرآن للنحاس (3/ 155، 156) ، والإملاء (2/ 161) ، والبحر المحيط (6/ 449) .
(5) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: ضرائر الشعر لابن عصفور (صـ 44) ، والتذييل (5/ 118، 119) ، وشرح أبيات المغنى (4/ 358)
والشاهد فيه قوله: (لغير منافس) حيث دخلت لام التوكيد في خبر (أنّ) المفتوحة.
(6) (أو) وفى الأصل: (و) والتصحيح من الكافية (صـ 223) .
(7) كابن مالك في التسهيل، وحكم بشذوذه في الشرح ينظر: شرح التسهيل (2/ 25، 27، 28) .