فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 2250

ولو قيل: بجواز تقديم المعمول إذا كان ظرفًا، لا إذا لم يكن ظرفًا لكان أقرب؛ لاتساعهم في الظروف، فيجوز ما ورد في الآيتين، ولا يجوز: (إن زيدًا طعامَك لآكلٌ) والله أعلم.

وذهب الكسائى [1] إلى أن اللام توكيد للخبر، و (إنّ) توكيد للاسم، وكل منهما في مكانه وأجاز دخول اللام على خبر المبتدأ، واستدل عليه بقوله:

أُمُّ الحُلَيْسِ لَعَجُوزٌ شَهْرَ بَهْ [2]

وجعل هذا دليلًا على أن اللام داخلة على الخبر بالإضافة.

وأبطل: بأن التوكيد إنما هو للجمل، والخبر مفرد، وأمَّا البيت فهى فيه زائدة كزيادتها في غير باب المبتدأ نحو:

.فَقَالَ مَنْ سَأَلُوا: أَمْسَى لَمَجْهُودَا [3]

ولا يقاس شئ من ذلك.

وأطلق المصنف جواز دخولها على الخبر، وليس كذلك، بل لابد من شروط [4] :

الأول: أن يكون الخبر متأخرًا عن (إنّ) فلا يجوز: (إنّ لعندى زيدًا) .

الثانى: أن لا يكون منفيًا [5] ، لا يجوز: (إنَّ زيدًا لما أبوه [قائمًا] [6] .

(1) ينظر رأيه فى: التذييل (5/ 119، 120) .

(2) سبق تخريجه (صـ ... ) .

(3) عجز بيت من البسيط، وصدره:

مَرُّوا عِجالًا فقالوا: كَيْف صَاحِبُكُمْ

وهو بلا نسبة فى: مجالس ثعلب (1/ 129) ، والخصائص (1/ 316، 2/ 283) ، وشرح المفصل (8/ 64، 87) ، وضرائر الشعر (صـ 45) ، وشرح التسهيل (2/ 30) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 375) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 911) ، والفاخر (2/ 433) ، وتذكرة النحاة (صـ 429) ، والارتشاف (3/ 1269) ، والمقاصد النحوية (2/ 310) ، والخزانة (10/ 327)

المجهود: الذى نال منه المرض والعشق:، ويروى (سُئِلوا) مكان: (سألوا)

والشاهد فيه قوله: (أمسى لمجهودا) حيث زاد اللام في خبر (أمسى) ، وهى زيادة شاذة.

(4) ينظر: النجم الثاقب (2/ 1129) .

(5) ينظر: شرح التسهيل (2/ 27) ، والتذييل (5/ 114، 115) .

(6) (قائمًا) ، وفى الأصل: (قائمٌ) ، وهذا يجوز على كون (ما) تميمية، وما أثبت على كونها حجازية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت