فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 2250

وأما السين فيظهر منهم الاتفاق على منعها معها، وعلله بعضهم [1] بكراهية توالى الحركات في نحو: (لَسَيُدَ حْرِجُ) .

الموقع الثانى: الاسم إذا فصل بينه وبين (إنَّ) ، وهذا يشمل ثلاث مسائل:

الأولى: الفصل بالخبر نحو: {وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا .. } [2] ، وهذه جائزة بإجماع.

الثانية: الفصل بمعمول الخبر، والخبر غير ظرف نحو: (إن فيك لزيدًا راغبٌ) وفى هذه خلاف:

من منع [3] فلأنها غير جائزة عنده بغير لام، فأولى مع اللام أن لا تجوز.

فإن كان الخبر ظرفًا نحو: (إنّ يوم الجمعة لزيدًا في المسجد) فالقياس الجواز.

الثالثة: الفصل بمعمول الاسم نحو: (إن في الدار لساكنًا زيد) فيها نظر، والقياس يقتضى المنع؛ لأن فيها إعمال ما بعد اللام فيما قبلها.

فإن قيل: فقد جاز تقدم معمول الخبر على الخبر الذى فيه لام نحو: {إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ} [4] قلنا: قد تقدم [5] الجواب عن هذا، وهو أن اللام الداخلة على الخبر دخلت في غير موضعها؛ لأن أصلها أن تدخل على المبتدأ الذى هو اسم (إنّ) ، فإذا صحَّ هذا فهى هنا داخلة في موضعها، فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها، والله أعلم.

الموقع الثالث: معمول الخبر، ولا يخلو من أن يتأخر عن الخبر والاسم، أو يتقدم عليهما، أو يقع بينهما.

إن تقدم عليهما فقد ذكر آنفًا، وإن تأخر عنهما لم يجز دخول اللام عليه، وإن وقع بينهما جاز بشرط تقدم الاسم، وكون المعمول ظرفًا أو مفعولًا به نحو: (إن زيدًا لطعامَك آكلٌ) ،

وفى (لكنَّ) ضعيف،

(1) ينظر: الارتشاف (3/ 1263) ، والتذييل (5/ 115، 116) .

(2) القلم: (3) ، وفى الأصل: (إِنَّ) .

(3) ينظر: التذييل (5/ 99) .

(4) الطارق: (8) .

(5) ينظر: (صـ ... ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت