وزعم بعضهم [1] أنه لا يجوز العمل، وزعم آخرون [2] أنه يجب، ويقدر فيها ضمير شأن كما فى (أنْ) ؛ لأنها أقوى من المكسورة والمخففة، وقد عملت في أفصح الكلام نحو: {وَإِنْ كُلاًّ لمَا .. } [3] ، ولأنه قد جاء - أيضًا - قال:
.كَأَنْ ظَبْيَةً تَعْطُو إلى وارِقِ السَّلَمِْ [4]
وقال:
كَأَنْ وَريدَيهِ رِشاء خُلُبْ [5]
[وقال] [6] :
.كأنْ ثَدْيَيه حُقَّانِ [7]
(1) كالكوفيين كما جاء في التذييل (5/ 172) ، والارتشاف (3/ 1238) .
(2) كصاحب البسيط والصفَّار كما جاء في التذييل (5/ 172، 173) وابن مالك في شرح التسهيل (2/ 45)
(3) هود: (111)
والقراءة سبق تخريجها (صـ ... )
(4) عجز بيت من الطويل، وصدره: ... وَيَوْمًا تُوافينا بوجهٍ مُقَسَّمٍ
وهو لعلياء بن أرقم فى: المقاصد النحوية (4/ 384) ، والتصريح (1/ 234) ، ولزيد بن أرقم فى: الإنصاف (1/ 202) ، ولباغت بن أصرم اليشكرى فى: الكتاب (2/ 134) ، وشرح المفصل (8/ 83) ، والفاخر (2/ 444)
وبلا نسبة فى: الكتاب (3/ 165) ، والمحتسب (1/ 308) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 391) ، ورصف المبانى (صـ 117، 211) ، وشرح القطر (صـ 172) ، وأوضح المسالك (1/ 377) ، والنجم الثاقب (2/ 1136)
توافينا: تأتينا، مقسم: جميل، تعطو: تمد عنقها وترفع رأسها، السلم: نوع من الشجر
والشاهد فيه قوله: (كأنْ ظبيةً) بالنصب على إعمال (كأنْ) المخففة، ويروى (ظبيةٌٍ) بالرفع والجر، أما على رواية الرفع فيحتمل أن يكون جملة (ظبية تعطو) خبر (كأنْ) واسمها محذوف أى (كأنها ظبيةٌ تعطو .. ) ، ويحتمل أن يكون (ظبيةِ) الخبر، وجملة (تعطو) صفتها، واسمها محذوف أيضًا، وأما على رواية الجر فتكون (أن) زائدة بين الجار والمجرور، والتقدير: (كظبية) .
(5) الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه (صـ 169) ، والمقاصد النحوية (2/ 299) ، والتصريح (1/ 234)
وبلا نسبة فى: الكتاب (3/ 164، 165) ، والإنصاف (1/ 198) ، وشرح المفصل (8/ 83) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 924) ، والتذييل (5/ 171، 172) ، وتخليص الشواهد (صـ 390) ، والنجم الثاقب (2/ 1136) الوريدان: عرقان في العنق، والرشاء: حبل الدلو، الخلب: البئر.
والشاهد فيه قوله: (كأنْ وريديه رشاءُ خُلُبِ) حيث أعمل (كأنْ) المخففة وذكر اسمها وخبرها
(6) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(7) عجز بيت من الهزج، وصدره: ... =
= ... وصَدْرٍ مشرقٍ اللَّونِ ...
وهو بلا نسبة فى: الكتاب (2/ 135، 140) ، والإنصاف (1/ 197) ، وشرح المفصل (8/ 82) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 924) ، والارتشاف (3/ 1278) ، وأوضح المسالك (1/ 378) ، وتخليص الشواهد (صـ 389) ، والتصريح (1/ 134) ، والخزانة (10/ 392 - 400، 440)
الحقان: مثنى الحق، وهو وعاء من خشب يوضع فيه الطيب، مشرق: مضئ، النحر: موضع القلادة من الصدر
والشاهد فيه قوله: (كأنْ ثدييه حقان) حيث أعمل (كأنْ) المخففة، ويروى (ثدياه) على الإلغاء.