و (لكنَّ)
فى رواية من نصب.
ويبطل قول أهل الإضمار بنحو ما تقدم.
قوله: و (لكنَّ)
211/ب قد اختلف / فيها:
فذهب الجمهور [1] إلى أنها بسيطة، وهى نهاية ما تكون عليها الحروف من الكثرة [2] .
وذهب قوم إلى أنها مركبة؛ لأنه لم يجئ شئ من الحروف على عدتها كثرة، ثم اختلفوا:
فقيل: مركبة من (لكنْ) و (إنَّ) ، وحذفت نون (لكن) كما فى:
.ولاكِ اسْقِنِى [3]
وهمزة (إنّ) كما فى {لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ .. } [4] ونسب هذا إلى الفراء [5] .
وقيل: من (لا) و (إِنَّ) والكاف زائدة، ورواه بعضهم عن الكوفيين [6] وقيل: من (لا) و (كأن) وحذفت الهمزة، وكسرت الكاف تنبيهًا على أنه حذف بعدها الهمزة التى
للاستدراك، تتوسط بين كلامين متغايرين معنى
(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 392) ، والتذييل (5/ 10) ، والجنى الدانى (صـ 617) ، والنجم الثاقب (2/ 1137) .
(2) أى: أنها منتظمة من خمسة أحرف، وهى أقصى ما جاء عليه الحرف.
(3) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(4) الكهف: (38) .
(5) ممن نسبه إليه ابن السيد في إصلاح الخلل (صـ 165، 166) ، وأبو حيَّان في التذييل (5/ 10)
والذى ذكره في معانى القرآن (1/ 465) أن أصلها (إنّ) فزيدت عليها لام، وكاف فصارتا جميعًا حرفًا واحدًا، فيكون بهذا موافقًا لرأى الكوفيين الذى ذكره الشارح بعدُ.
(6) ينظر: معانى القرآن للفراء (1/ 465، 466) ، والإنصاف (1/ 209) ، واللباب (1/ 206) ، وشرح المفصل (8/ 79) ، والمغنى لابن فلاح (3/ 125) ، وشرح ألفية ابن معط (2/ 910) .