فهرس الكتاب

الصفحة 1895 من 2250

أصلها الكسرة؛ لأن (كأن) أصلها كاف التشبيه و (إنّ) المكسورة، وهذا قول السهيلى [1] وبعض الكوفية [2] قالوا: ولكون أصلها: (لا إن) أو (لا كأن) توسطت بين كلامين متغايرين؛ لأن هذا حكم (لا) العاطفة.

قوله: للاستدراك

معنى الاستدراك: أن يخرج ما بعدها من حكم ما قبلها، وإن لم يكن يجب دخوله، وقيل [3] : معنى الاستدراك: أن يُرفع متوهَّم يتولد من الكلام المتقدم رفعًا شبيهًا بالاستثناء، فإذا قلت: (جاءنى زيد) فكأنه [توهم] [4] أنَّ عمرًا أيضًا جاءك؛ لما بينهما من الألفة، فرفعت ذلك التوهم بقولك: (لكنَّ عمرًا لم يجئ) ، وهى كالاستثناء المنقطع، ولذلك قدروه بـ (لكن) ، والفرق بين معناها ومعنى المتصل أنه يجب فيه الدخول لولا الاستثناء بخلاف الاستدراك.

قوله: تتوسط بين كلامين متغايرين معنى

يحترز من تغاير اللفظ فإنه لا يكفى، ولا يجوز دخولها على المتغايرين لفظًا المتفقين معنى لا تقول: (علم القوم لكن زيدًا أعرف) ، والكلامان إمَّا أن يكونا متماثلين معنى أو متنافيين أو مختلفين.

إن كانا [متماثلين] [5] لم تدخل باتفاق نحو: (قام زيد لكن عمرًا قام) كالاستثناء، فإن المستثنى لابد أن يخالف المستثنى منه.

(1) ينظر: نتائج الفكر (صـ 255) حيث ذهب إلى أنها مركبة من (لا) و (إنّ) وكاف التشبيه، والفرق بين قوله وقول الكوفيين أن الكاف على قوله للتشبيه، وعلى قول الكوفيين زائدة.

(2) ينظر: التذييل (5/ 11) .

(3) ممن قال بهذا: الرضى في شرح الكافية (4/ 347) ، والبعلى في الفاخر (2/ 410) ، وصاحب البسيط كما في التذييل (5/ 9) ، وأبو حيّان في الارتشاف (3/ 1237) .

(4) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(5) (متماثلين) ، وفى الأصل: (متماثلين) ، وهو تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت