فهرس الكتاب

الصفحة 1896 من 2250

وإن كانا متنافيين دخلت باتفاق؛ لأنه يحصل به الفائدة، والتنافى إمَّا بالتضاد نحو: (قام زيد لكن عمرًا قعد) ، وإما بالنفى والإثبات نحو: (قام القوم لكن زيدًا لم يقم) .

وأما المختلفان فنحو: (قام القوم لكن زيدًا أكل) فقيل [1] : لا تدخل بينهما؛ لأن معناها الاستدراك، والاستدراك في اللغة كالاستثناء، فكما لا يصح: (قام القوم إلا أن زيدًا أكل) كذلك فى (لكن) ، وإن افترقا من حيث إن ما بعد (لكن) جملة، وإنه لا يجب دخوله لو لم [تأت] [2] .

وقيل [3] : يجوز؛ لأن فيه فائدة، ولأنه وارد قال تعالى: { .. وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَّفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَكِنَّ اللّهَ سَلَّمَ .. } [4] .

وأجيب [5] : بأن المعنى: (لم يركهم كثيرًا فتفشلوا وتنازعوا فسلم) فحذف وأقام (فسلم) مقامه.

ويمكن الاستدلال لمذهب الجواز بنحو قوله:

فإِنَّى لاَ أَلُومُكَ في دُخُولٍ وَلَكِنْ مَا وَرَاءَكَ يَا عِصَامُ [6]

وقوله:

فَمَا إِنْ كَانَ من نَسَبٍ بعيدٍ ولكِنْ أدركوكَ وهمْ غِضَابُ [7]

وتخفف فتلغى، ويجوز معها الواو، و (ليت) للتمنى،

(1) ينظر: التذييل (5/ 145) .

(2) (تأت) ، وفى الأصل: (تأتى) ، وهو خطأ.

(3) نقله أبو حيَّان في التذييل (5/ 9، 10) عن صاحب البسيط.

(4) الأنفال: (43) .

(5) ينظر هذا الجواب فى: النجم الثاقب (2/ 1138) .

وينظر - أيضًا: شرح المفصل (8/ 80) ، والإيضاح في شرح المفصل (2/ 196)

(6) البيت من الوافر، وهو للنابغة في ديوانه (صـ 110) وفيه (على دخول)

وبلا نسبة فى: التذييل (5/ 428) (رسالة دكتوراة)

والشاهد فيه دخول (لكن) بين المختلفين في قوله: (فإنى لا ألومك .. ولكن ما وراءك)

(7) البيت من الوافر، وهو للنابغة في ديوانه (صـ 20) ، ولعامر بن الطفيل في ديوانه (صـ 23) (دار صادر)

وبلا نسبة فى: التذييل (5/ 428) (رسالة دكتوراة) ويروى (سببٍ) مكان (نسب)

والشاهد فيه كالذى قبله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت