قوله: وتخفف فتلغى
إذا خففت وجب فيها الإلغاء؛ لأنه قد زال الاختصاص، ولم يسمع العمل، فيقال به، هذا قول [جمهور] [1] النحويين [2] .
وزعم يونس [3] والأخفش [4] أنه يجوز قياسًا على (إِنْ) و (أنْ) و (كَأَنْ) [5]
قوله: ويجوز معها الواو
مشددة ومخففة نحو: { .. وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ .. } [6] ، ولا إشكال في دخول الواو - هنا - وإنما الإشكال فى (لكن) العاطفة، وستأتى، وهذه الواو هى العاطفة تعطف جملة (لكن) على ما قبلها.
قوله: [و] (ليت) للتمنى
التمنى لا يكون في الواجب [7] ، لا تقول: (ليت غدًا يجئ) ، ويكون في الجائز نحو: (ليت لى مالًا أنفق منه) ، والمستحيل نحو:
.. لَيْتَ الشبابَ يعودُ [8] ...
وأجاز الفراء: (ليت زيدًا قائمًا)
(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق
(2) ينظر: شرح التسهيل (2/ 38) ، والمغنى لابن فلاح (3/ 239) ، ورصف المبانى (صـ 347) ، والتذييل (5/ 146) .
(3) ينظر رأيه فى: نتائج الفكر (صـ 257) ، وشرح التسهيل (2/ 38) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 392) .
(4) ينظر رأيه فى: شرح الكافية للرضى (4/ 392) ،والتذييل (5/ 146) .
(5) أى: قياسًا على تخفيف: (إنْ) و (أنْ) و (كأنْ) وإعمالها.
(6) البقرة: (102) .
(7) ينظر: التذييل (5/ 22) .
(8) جزء من صدر بيت من الوافر، وهو بتمامه:
ألا ليت الشباب يعود يومًا ... فَأُخبَرهُ بما فَعَلَ المشَيببُ
وهو لأبى العتاهية في ديوانه (صـ 32) ، وشرح أبيات المغنى (5/ 163، 164)
وبلا نسبة فى: مغنى اللبيب (1/ 314) ، وشرح القطر (صـ 162) ، والنجم الثاقب (2/ 1139)
والشاهد فيه تعلق (ليت) بالمستحيل، فإن عود الشباب محال.