وفى (كأنّ) بقوله:
كَأَنَّ أذْنَيْهِ إِذا تَشَوَّفا قادمةً أو قَلَمًا مُحَرَّفا [1]
وفى (ليت) بقوله:
يَالَيْتَ أَيَامَ الصَّبَا رَوَاجِعَا [2]
وقوله:
ياليتَهُ إِذْ لَمْ يَكُنْ حِمارا لُؤْلُؤةً في الدارِ أو مِسْمارا [3]
وحكى الكسائى [4] : (ليتَ الدَّجاجَ مُذَبحَّاَ) ، فإذا ورد في هذه جاز في البواقى.
الثالث: الجواز فى (كأنّ) و (ليت) و (لعلّ) ؛ لأنهن أشبه بالفعل من حيث قد غيرن الجملة.
الرابع: قصر ذلك على (ليت) ؛ لأنه إنما كثر فيها، ورواه المصنف [5] عن الفراء، ونقل بعضهم عنه الثالث [6] ، ولا يجوز شئ من هذا عند الأولين؛ لأنها لو عملت بمعانيها من الأفعال لعملت حروف النفى ونحوها بذلك.
(1) الرجز، للعمانى فى: الكامل (3/ 104) ، وشرح المقدمة الجزولية (2/ 801) ولأبى نُخيلة العمانى في شرح الجمل لابن عصفور (1/ 425) ، والتذييل (5/ 27، 28) ، ومغنى اللبيب (1/ 217) ، وشرح أبيات المغنى (1/ 184) ، ولمحمد بن ذؤيب في الخزانة (10/ 237 - 240) ، وشرح أبيات المغنى (4/ 180)
وبلا نسبة فى: الخصائص (2/ 430) ، وشرح التسهيل (2/ 9) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 350) ، والفاخر (2/ 416) ، وتخليص الشواهد (صـ 173) ، والهمع (1/ 432) ، والأشمونى (1/ 397)
تشوف: تطلع، قادمة: إحدى قوادم الطير، محرَّفَا: المقطوط لا على جهة الاستواء
والشاهد فيه قوله: (كأنّ أذنيه ... قادمةً) حيث نصبت (كأنّ) الجزأين معًا.
(2) الرجز لرؤبة في شرح المفصل (1/ 104) ، وليس في ديوانه، وللعجاج في ملحق ديوانه (2/ 306) ، وبلا نسبة فى: الكتاب (2/ 142) ، وشرح العمدة (صـ 434) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 349) ، ورصف المبانى (صـ 298) ، والتذييل (5/ 28) ، ومغنى اللبيب (1/ 314) ، والأشمونى (1/ 397)
والشاهد فيه قوله: (ليت أيامَ الصبا رواجعا) حيث نصبت (ليت) الجزأين.
(3) الرجز بلا نسبة في التذييل (5/ 28، 29)
والثانى منهما للعجاج في ديوانه (2/ 104) ، واللسان (و ج ر) (6/ 402)
والشاهد فيه قوله: (ليته ... لؤلؤةً) وهو كالذى قبله.
(4) تنظر حكايته فى: التذييل (5/ 30) ، والنجم الثاقب (2/ 1140) .
(5) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 975) ، وينظر معانى القرآن للفراء (1/ 410) .
(6) أى: ونقل بعضهم عن الفراء جواز نصب الجزأين فى (كأن) و (ليت) و (لعل) وهو ابن أَصْبَغ كما جاء في التذييل (5/ 26) .