{لَّكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ .. } [1] {لَّكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ َ .. } [2]
ويجب على من أوجب معها الواو أن يجعلها غير المخففة.
والقائلون بوجوب الواو وجوازها مختلفون فيها:
فزعم الفارسى [3] : أنها زائدة، والعطف بـ (لكنْ) ، وينبغى أن يقول بذلك من أثبت (لكنْ) عاطفة.
وذهب آخرون [4] ، وهم من لم يثبت (لكنْ) عاطفة إلى أن الواو عاطفة، و (لكنْ) مخلصة للاستدراك.
وأما إذا وقع بعدها جملة فالأكثرون [5] يقولون: ليست (لكنْ) بعاطفة، ومنهم [6] من جرى على سَنَنٍ واحد، وجعلها عاطفة جملة على جملة.
وقد زاد الكوفيون [7] (ليس) ، واستدلوا بقوله:
والأشرمُ المغلوبُ ليس الغالبُ [8]
(1) النساء: (166) .
(2) النساء: (162) .
(3) ينظر: الإيضاح العضدى (صـ 298)
(4) كيونس وابن مالك ... ينظر: المسائل المنثورة (صـ 41) ، وشرح التسهيل (3/ 343) .
(5) ينظر: الارتشاف (4/ 1998) .
(6) كابن أبى الربيع فى: البسيط (1/ 348، 349) .
(7) ينظر: البسيط (1/ 339) ، والفاخر (2/ 829) ، وشرح الكافية للأصبهانى (2/ 899) (رسالة) ، ونسبه ابن عصفور في شرح الجمل (1/ 225) إلى البغداديين، وينظر: مغنى اللبيب (1/ 325)
(8) من الرجز، وقبله:
أينَ المفرُّ والإلهُ الطالِبُ
وهو لنفيل بن حبيب الحميرى فى: المقاصد النحوية (4/ 123) ، وشرح أبيات المغنى (5/ 211) .
وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 346) ، والفاخر (2/ 829، 830) ، والجنى الدانى (صـ 498) ، ومغنى اللبيب (1/ 325) ، والهمع (3/ 185) .
والأشرم: مشقوق الأنف، وهو لقب أبرهة ملك الحبشة
والشاهد فيه قوله: (ليس الغالبُ) حيث زعم الكوفيون أو البغداديون - على خلاف بين النقلة - أن (ليس) عاطفة بمعنى (لا) .