[وقوله] [1] :
.وإنَّما يجزى الفتى ليسَ الجَمَلْ [2]
قالوا: هى عاطفة مثل (لا) وأجازوا أن تقول: (رأيت القوم ليس زيدًا) ، و (مررت بالقوم ليس زيدٍ) هكذا حكى عنهم بعض النحاة.
وقيل [3] : ليسوا يخالفون في انتفاء كونها عاطفة، ولكنهم يجيزون الرفع والنصب على الإضمار، يضمرون الخبر في نحو: (ليس الغالبُ) أى: (ليسه) ثم حذف، ويضمرون المبتدأ ضمير شأن إن نصب؛ لأنهم يجيزون تفسيره بمفرد.
وزاد الأخفش [4] ، والفراء [5] (إلا) ، وزعما أنها تكون بمعنى الواو، وجعلا من ذلك قوله تعالى: { .. لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْهُمْ .. } [6] {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ .. } [7] ، وقوله:
وَكُلُّ أَخٍ مُفَارِقُهُ أَخُوهُ لَعَمْرُ أبيكَ إلا الفرقَدانِ [8]
(1) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.
(2) عجز بيت من الرمل، وصدره:
وإذا أقرضت قرضًا فاجزهِ
وهو للبيد في ديوانه (صـ 179) ، والكتاب (2/ 323) ، والأزهية (صـ 182، 196) ، والمقاصد النحوية (4/ 176) ، والتصريح (2/ 135) ، والخزانة (9/ 296، 297) (11/ 190، 191) .
وبلا نسبة فى: المقتضب (4/ 410) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 225) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 209، 445) ، والبسيط (1/ 339) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 774) ، وشرح الكافية للأصبهانى (2/ 898) رسالة، الجمل: الجاهل.
والشاهد فيه قوله: (ليس الجمل) حيث زعم الكوفيون أن (ليس) عاطفة.
(3) ينظر: شرح التسهيل (3/ 246، 247) ، والارتشاف (4/ 1977) ، ومغنى اللبيب (1/ 325، 326) .
(4) ينظر: معانى القرآن له (1/ 344) .
(5) ينظر: معانى القرآن له (1/ 298، 2/ 288) .
(6) البقرة: (150) .
(7) هود: (107) .
(8) سبق تخريجه (صـ ... ) .