فالواو للجمع مطلقًا، ولا ترتيب فيها
والثانى: أن الأول مقصود مع (أى) ، والبدل الثانى فيه هو المقصود.
[قوله] [1] فالواو لجمع مطلق [2] [و] [3] لا ترتيب / فيها ... 213/أ
يريد: أنك إذا قلت: (جاء زيد وعمرو) احتمل أن يكونا جاءا معًا في وقت واحد، وأن يكون (زيد) جاء قبل (عمرو) ، وأن يكون (عمرو) جاء قبله، وهذا مذهب الأكثر من النحاة [4] ، واستدلوا بوجوه:
أحدها: أنك تقول: (المال بين زيد وعمرو) و (اقتتل زيد وعمرو) ، ولا يصح في هذا (ثُمَّ) .
الثانى: أن التثنية فرع العطف بالواو، والتثنية تحتمل أن يجتمعا، وأن يتقدم أحدهما على الآخر، والدليل على أن التثنية أصلها العطف أن الشاعر إذا اضطر رجع إلى العطف، قال:
كأنَّ بين فَكَّهَا والفكَّ [5]
الثالث: قوله تعالى: { .. وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُواْ حِطَّةٌ .. } [6] ، وفى آية آخرى: { .. وَقُولُواْ حِطَّةٌ وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا .. } [7] ، والقصة واحدة.
الرابع: قوله: { .. وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [8] والركوع مقدم على السجود
(1) ما بين المعقوفين مكان بياض في الأصل.
(2) فى الكافية (صـ 225) : (للجمع مطلقًا) .
(3) ما بين المقعوفين زيادة من الكافية (صـ 225) .
(4) قال السيرافى في شرح الكتاب (6/ 70) :"وأجمع النحويون واللغويون من البصريين والكوفيين أن الواو لا توجب تقدم ما تقدم لفظه .."ا. هـ
وينظر: الكتاب (1/ 437، 438) ، والغرة المخفية (1/ 382، 383) ، وشرح المفصل (8/ 90) ، ومنتهى الوصول والأمل في علمى الأصول والجدل (صـ 27) ، وشرح المقدمة الكافية (3/ 979) ، والبسيط (1/ 334، 335) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 662، 663) ، والفاخر (2/ 813، 814) ، وشرح الكافية للأصبهانى (2/ 899) (رسالة) ،وشرح اللمحة (2/ 312) ، والنجم الثاقب (2/ 1145، 1146) .
(5) سبق تخريجه (صـ ... )
والشاهد فيه قوله: (بين فكها والفك) يريد: (فكيها) فأفرد المتعاطفين للضرورة.
(6) البقرة: (58) ، وفى الأصل: (ادخلوا) .
(7) الأعراف: (161) .
(8) آل عمران: (43) .