الخامس: قراءة عَقِيل بن [عُلَّفة] [1] ، وكان فصيحًا بمحضر عمر بن عبد العزيز: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شرًّا يَرَهُ - وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خيرًا يَرَهُ} [2] فقال له عمر: قدمت وأخرت، فأنشد:
خذا بطن [هَرْ شَى] [3] أو قفاها فإنَّما كلا جانبى [هَرْ شَى] [4] لَهُنّ طريقُ [5]
يريد: أن المعنى واحد.
وذهب قطرب [6] ، وثعلب [7] ، وهشام [8] ، والدينورى [9] ، وابن درستويه [10] ، وكثير من الفقهاء [11] إلى أنها تفيد الترتيب، واستدلوا بآية الوضوء.
(1) (عُلَّفة) ، وفى الأصل: (علقمة) وهو تحريف.
وهو: عقيل بن عُلَّفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب بن جابر بن يربوع بن غيظ بن مرة ... شاعر فصيح من شعراء الدولة الأموية، قال صاحب الأغانى: كان عقيلٌ هذا جافيًا أهوج شديد الغيرة والعجرفية. ... تنظر ترجمته وأخباره فى: الأغانى (12/ 296 - 315) ، والخزانة (4/ 481، 483) .
(2) الزلزلة: (7، 8)
وتنظر القراءة دون نسبة فى: مختصر ابن خالويه (صـ 178) ، والكشاف (4/ 784، 785) ،
وينظر - أيضًا - الخزانة (4/ 483) .
(3) (4، 5) (هرشى) ، وفى الأصل: (هرشا) وهو تحريف.
(5) البيت من الطويل، وهو بلا نسبة فى: مختصر ابن خالويه (صـ 178) ، والكشاف (4/ 785) ، والمساعد (2/ 444) ، والنجم الثاقب (2/ 1146) ، والخزانة (4/ 483) ، ومعجم البلدان (هـ ر ش) (5/ 457)
وهرشى: بالفتح والقصر ثنية في طريق مكة.
والشاهد فيه قوله: (كلا جانبى هرشى لهن طريق) وهو شاهد على صحة التقديم والتأخير، فإن من يسلك أى الطريقين يصل إلى هرشى.
(6) ينظر رأيه فى: مغنى اللبيب (2/ 409) ، والمساعد (2/ 444) .
(7) ينظر: مجالسه (2/ 386) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 405) .
(8) ينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 1981) ، والمساعد (2/ 444) ، والتصريح (2/ 135) .
(9) هو: أحمد بن جعفر الدينورى أبو على، أحد النحاة المبرزين، صنف: (المهذب في النحو) ، (ضمائر القرآن) وغير ذلك، توفى سنة (289 هـ)
تنظر ترجمته فى: طبقات النحويين واللغويين (صـ 215) ، وبغية الوعاة (1/ 301)
وينظر رأيه فى: الارتشاف (4/ 1981) ، والهمع (3/ 156)
(10) ينظر رأيه فى: شرح الكافية للرضى (4/ 405) ، والفاخر (2/ 813) ، والنجم الثاقب (2/ 1147) ، ونُسب هذا القول - أيضًا - إلى (الفراء والكسائى والربعى وأبى عمرو الزاهد) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 405) ، ومغنى اللبيب (2/ 409) ، والهمع (3/ 156)
(11) كالشافعى كما جاء فى: الغرة المخفية (1/ 383) ، ومغنى اللبيب (2/ 409)
وينظر: منتهى الوصول والأمل في علمى الأصول والجدل (صـ 27) .