فهرس الكتاب

الصفحة 1914 من 2250

والفاء للترتيب

ورُدّ: بأن الترتيب أخذ من السنة

واستدلوا - أيضًا - بأن ابن عبَّاس لمَّا سُئِل في قوله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ .. } [1] الآية، قالوا: بأيَّهما نبدأ؟

فقال: قدموا ما قدَّم الله.

ورُدَّ [2] : بأن الواو لو كانت للترتيب لما سألوا [أيهما] [3] نقدم؟، وهم عرب

[قوله] [4] : والفاء للترتيب

ذهب الأكثرون [5] إلى أن الفاء تفيد الترتيب بلا مهلة، فإن قيل: فقد جاءت للمهلة قال تعالى: {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا .. } [6] وقد قيل: إن بين الخلقين أربعين يومًا، وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً .. } [7] قالوا [8] : ليس في هذا مهلة.

وأجيب [9] : بأن المهلة تختلف بحسب الإضافات، فقد يقرب الشئ، وإن كان بعيدًا بالنسبة إلى ما هو أبعد منه، ويبعد الشئ، وإن كان قريبًا بالنسبة إلى ما هو أقرب منه

وقيل [10] : ابتداء الاخضرار بعد نزول المطر بغير مهلة، وتمامه وكما له بمهلة؛ فجئ بالفاء نظرًا إلى ابتدائه، ويصح أن يؤتى بـ (ثم) نظرًا إلى انتهائه.

وأما قوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ - ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً .. } [11]

(1) البقرة: (158) .

(2) ينظر هذا الرد فى: شرح ألفية ابن معط (1/ 777) .

(3) (أيهما) ، وفى الأصل: (أيها) ، وهو تحريف.

(4) ما بين المعقوفين مكانه بياض في الأصل.

(5) ينظر: الكتاب (3/ 42) ، والمقتضب (1/ 148) ، والإيضاح العضدى (صـ 296) ، والغرة المخفية (1/ 383) ، ومغنى اللبيب (1/ 183، 184)

(6) المؤمنون: (14) ، وفى الأصل: (فخلقنا النطقة علقة) وهو تحريف.

(7) الحج: (63) .

(8) ينظر: مغنى اللبيب (1/ 184) .

(9) ينظر: النجم الثاقب (2/ 1147، 1148) .

(10) القائل هو الرضى في شرح الكافية (4/ 413) .

(11) المؤمنون: (12، 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت