فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 2250

فالمراد بالإنسان: (آدم) ، وبالضمير أولاده، وبين ذلك تراخ، وقوله: {ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً .. } [1] [نظرًا] [2] إلى تمام صيرورتها علقة، ثم قال: { .. فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً .. } [3] نظرًا إلى الابتداء، وكذا { .. فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا .. } [4] [نظرًا] [5] إلى الابتداء.

وقوله: { .. ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ .. } [6] أتى بـ (ثم) إمَّا [نظرًا] [7] إلى تمام الطور الأخير، وإمَّا استبعادًا لمرتبة هذا الطور الذى فيه كمال خلق الإنسان من الأطوار المتقدمة، والمراد به: نفخ الروح فيه، فإن الروح من أعجب مقدورات الله تعالى.

وأمَّا إن أريد بخلقه بعد الولادة رضيعًا، ثم فطيمًا، ثم غلامًا، ثم شابًا، ثم شيخًا فالتراخى والمهلة ظاهران.

وذهب الفراء [8] إلى أنه قد يكون ما قبلها أسبق إذا كان ثمَّ قرينة، واستدل بقوله تعالى: {وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءهَا بَأْسُنَا .. } [9] {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} [10] { .. فَتَعَاطَى فَعَقَرَ} [11] أى: فعقر فتعاطى العقاب، أى: تناوله {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ .. } [12] وهذا متأول عند غيره.

وذهب الجرمى [13] إلى أنها تفيد الترتيب إلاَّ في الأمكنة نحو:

قَفَانَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبيبٍ ومَنْزِلِ بِسقط اللَّّوىَ بينَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ [14]

فإن الفاء بمعنى الواو؛ لأنك لا تقول: (المال بين زيد فعمرو) .

(1) (1، 3، 4، 6) المؤمنون: (14) .

(2) (2، 5، 7) (نظرًا) ، وفى الأصل: (نظر) وهو تحريف.

(8) ينظر: معانى القرآن له (3/ 95) .

(9) الأعراف: (4) .

(10) النجم: (8) .

(11) القمر: (29) .

(12) النحل: (98) ، وفى الأصل: (وإذا) وهو تحريف.

(13) ينظر رأيه فى: مغنى اللبيب (1/ 183) ، والمساعد (2/ 448) ، والتصريح (2/ 139) ، والهمع (3/ 162) .

(14) البيت من الطويل وهو لامرئ القيس في ديوانه (صـ 8) ، والكتاب (4/ 205) ، والأزهية (صـ244) ، والجنى الدانى (صـ 63، 64) ، والخزانة (1/ 332) .

وبلا نسبة في الإنصاف (2/ 656) ، ورصف المبانى (صـ 353) ، وأوضح المسالك (3/ 359) ، والخزانة (11/ 6) .

والشاهد فيه قوله: (فحومل) حيث جاءت الفاء بمعنى الواو غير مفيدة الترتيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت