فهرس الكتاب

الصفحة 1917 من 2250

(ثم) بفتح الميم وسكونها، و (ثمت) ، وقد تبدل ثاء (ثم) فاء [1] /، وفى إفادتها 213/ب الترتيب خلاف:

الجمهور [2] على أنها تفيده بمهلة، والمهلة تكون في الحس وفى الرتبة، والحسية نحو: (جاء زيد ثم عمرو) ، والرتبة [نحو] [3] : { .. وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} [4] ، { .. قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا .. } [5] .

وقد يكون التراخى لاستبعاد الشئ عقلًا كقوله تعالى: { .. وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ [ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ] [6] .. } [7] مستبعد لا سيما إذا كان لا يخلق شيئًا، وكذا رمى المحصنات مستبعد مع الإتيان بالشهادة [8] .

وأما قوله: {اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ .. } [9] فيجوز أن يراد: كرروا ذلك مرة بعد مرة، ويجوز أن يراد بالتوبة الانقطاع الكلى إلى الله تعالى، وبالاستغفار له: طلب المغفرة، والتوبة الموصوفة أعلى شأنًا، وبينها وبين طلب المغفرة بون بعيد [10] .

وقد تكون (ثُمَّ) لترتيب درجات المدح من غير نظر إلى الزمان كقوله:

(1) ينظر: الخصائص (2/ 84) ، وشرح التسهيل (3/ 352) ، ومغنى اللبيب (1/ 135) .

(2) ينظر: المقتضب (1/ 148) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 231) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 413) ، والارتشاف (4/ 1988، 1989) ، والهمع (3/ 164) .

(3) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(4) طه: (82) .

(5) فصلت: (30) ، الأحقاف: (13) .

(6) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، وهو موضع الشاهد، جاء في النجم الثاقب (2/ 1150) :"وقد تكون للتراخى لاستبعاد الشئ عقلًا نحو: { .. وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ .. } [الأنعام/1] ، {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا .. } [النور/4] وقد يكون الترتيب في درجات المدح من غير نظر إلى زمان ..."ا. هـ، وينظر: الكشاف (2/ 4) .

(7) الأنعام: (1) .

(8) فى قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا .. } (النور/4) ، وينظر: حاشية (6) السابقة.

(9) هود: (52) .

(10) هذا كلام الرضى في شرح الكافية (4/ 413) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت