فهرس الكتاب

الصفحة 1918 من 2250

إِنَّ مَنْ سَادَ ثُمَّ سَادَ أَبُوهُ ثُمَّ [قَدْ] [1] سَادَ قَبْلَ ذَلِكَ جَدُّهْ [2]

ترتيب هذه السيادة في الزمان على العكس ما أوردوا، لكنه رتبها على تفاضلها في المدح، فبدأ بأفضلها، وهى سيادة نفسه، ثم بعده سيادة أبيه؛ لأنه أخص، ثم بعد ذلك سيادة جده، وهذا كالمخالف لقوله: { .. ثُمَّ اهْتَدَى} [3] فإنه أخرَّ هناك الأفضل، ولكلٍ اعتبار.

وذهب الفراء [4] فيما حكى عنه إلى أنها تفيد الترتيب جوازًا لا وجوبًا، واستدل بقوله تعالى: {خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا .. } [5] ، ومعلوم أن جعل الزوج، وهى حواء كان قبل خلقنا، وقوله: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ .. } [6] ومعلوم أن أمر الملائكة بالسجود قبل خلقنا.

وقوله: {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ .. } [7] وقال: { .. ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء .. } [8] ، والسماء مخلوقة قبل الأرض بدليل قوله عز وعلا: {أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا} [9] ثم قال: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} [10] ،

(1) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل.

(2) البيت من الخفيف، وهو لأبى نواس في ديوانه (1/ 355) (ط. دار صادر) ، والخزانة (11/ 37 - 41)

وبلا نسبة فى: شرح الكافية للرضى (4/ 414) ، والتعليقة لابن النحاس (2/ 735) ، ورصف المبانى (صـ 174) ، وشرح الكافية للأصبهانى (2/ 902) ، والجنى الدانى (صـ 428) ، ومغنى اللبيب (1/ 136) ، والنجم الثاقب (2/ 1150) ، والهمع (3/ 164) ، والأشمونى (3/ 139)

ساد الرجل: إذا صار صاحب سيادة ومجد

والتمثيل بالبيت في قوله: (ثم ساد أبوه ثم قد ساد .. ) حيث أفادت (ثم) ترتيب درجات المدح من غير نظر إلى الزمان.

(3) طه: (82) .

(4) ينظر: معانى القرآن له (1/ 396) ، وحكاه عنه السيرافى في شرح الكتاب (6/ 73، 74)

(5) الزمر: (6) ، وفى الأصل: (هو الذى خلقكم) ، وهو تحريف، وفى الأعراف: (189) {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا .. }

ولا تصلح للشاهد؛ لأن الكلام عن (ثمّ) ، وهذه بـ (واو) العطف.

(6) الأعراف: (11) .

(7) فصلت: (9) .

(8) فصلت: (11) .

(9) النازعات: (27) .

(10) النازعات: (30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت