فهرس الكتاب
215/أ ... قال [1] :"وقد / جوز الخليل [2] فى [غير] [3] (سواء) و (لا أبالى) أن يجرى مجراهما فيذكر بعده (أم) نحو: (لأضربنه قام أو قعد) ، ووجهه أن التسوية في هذا ظاهرة، ومنه:"
.أَطَالَ فَأَمْلَى أو تَنَاهَى فَأَقْصَرَا [4]
روى بـ (أم) وبـ (أو)
فإن جئت بـ (أو) فـ (أطال) رباعى من الإطالة، وإن أتيت بـ (أم) فهو طال من الطول، دخلت عليه الهمزة؛ لأن الهمزة لا تكون قبل (أو) "."
وحصل من كلامه أنّ (أو) غالبة مع عدم الهمزة لا واجبة، ومع الهمزة تجب (أم) وكذا فى: (سواء علىَّ أقمت أم قعدت) إن أتيت بالهمزة لم تقع (أو) فيه، وإن لم تأت بالهمزة فالأغلب (أم) ، ويجوز (أو) .
واعلم أن (أم) لا تجرد للاستفهام، ولا تكون زائدة، بل هى متصلة، أو منقطعة فقط خلافًا لأبى عبيدة [5] فى تجردها للاستفهام، ولأبى زيد [6] فى زيادتها.
احتج على تجردها للاستفهام بأنهم لا يجمعون بينها وبينه إلا في شذوذ نحو:
أَمْ هَلْ كَبيرٌ بَكَى لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ [7]
(1) أى: الرضى في شرح الكافية (4/ 441، 442) .
(2) جاء في الكتاب (3/ 186) :"وزعم الخليل أنه يجوز: (لأضربنه أذهَبَ أم مكث) ، وقال: الدليل على ذلك أنك تقول: لأضربَنَّك أىُّ ذلك كان، وإنما فارق هذا (سواء) و (ما أبالى) ؛ لأنك إذا قلت: سواء على أذهبت أم مكثت فهذا الكلام في موضع: (سواءٌ علىَّ هذان) ، وإذا قلت: (ما أبالى أذهبت أم مكثت) فهو في موضع: (ما أبالى واحدًا من هذين) "ا. هـ.
(3) ما بين المعقوفين زيادة يستقيم بها الكلام.
(4) سبق تخريجه في الصفحة السابقة
(5) حيث قال في مجاز القرآن (1/ 59) :".. {أَمْ تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ .. } [البقرة/140] (أم) فى موضع ألف الاستفهام، ومجازها: أتقولون"ا. هـ.
(6) ينظر رأيه فى: المقتضب (3/ 296) ، والأزهية (صـ 132) ، والجنى الدانى (صـ 206)
(7) صدر بيت من البسيط، وعجزه:
إِثْرَ الأحِبَّة يَومْ البين مَشْكُومُ
وهو لعلقمة بن عبدة فى: ديوان (صـ 50) ، والكتاب (3/ 178) ، والمحتسب (2/ 291) ، والأزهية (صـ 128) ، وتوجيه اللمع (صـ 290) ، والمقاصد النحوية (4/ 576) ، والخزانة (11/ 286 - 294) ... =
=وبلا نسبة فى: المقتضب (3/ 290) ، وشرح المفصل (4/ 18، 8/ 158) ، وشرح ألفية ابن معط (1/ 788) ، والارتشاف (4/ 2009) ، والهمع (3/ 170، 171) .
المشكوم: المجازى من الشكم وهو العطية عن مجازاة، فإن كانت العطية ابتداء فهى الشكر بضم الشين فيهما.
والشاهد فيه قوله: (أم هل) حيث جمع بين (أم) و (هل) شذوذًا.