فهرس الكتاب
بخلاف (أو) فيصح الجمع بينها وبينه، وبقوله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ .. } [1] قال [2] معناه: أيقولون؟
واحتج على زيادتها بقوله:
يَا دَهْرُ، أَمْ مَا كَانَ مَشْيى رَقَصَا [3]
قيل [4] : وهى لغة يمانية، وجعل منه { .. أَفَلَا تُبْصِرُونَ - أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ .. } [5]
وإذا كانت (أم) متصلة فهى عاطفة، وأما المنقطعة فذهب أبو حيَّان [6] - ورواه عن المغاربة - إلى أنها غير عاطفة؛ لأن ما بعدها مستقل مستأنف، قال: ولذلك سميت منقطعة ومنفصلة.
وذهب قوم إلى أنها عاطفة، وهو ظاهر قول المصنف [7] ؛ لأنها تقدر بـ (بل) والهمزة، و (بل) عاطفة، والقائلون بهذه المقالة أكثرهم على أنها لا تعطف إلا الجملة.
(1) السجدة: (3) .
(2) ما قاله أبو عبيدة في هذه الآية يخالف ما ذكره الشارح حيث قال في مجاز القرآن (2/ 130) :" {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ .. } مجازه (أم) التى توضع في موضع معنى الواو، ومعنى (بل) ، سبيلها: ويقولون، وبل يقولون ..."ا. هـ.
(3) من الرجز، وبعده: ... بل قد تكون مشيتى توقُّصا
وهو بلا نسبة فى: المقتضب (3/ 297) ، والأزهية (صـ 132) ، وشرح العمدة (صـ 656) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 419) ، والخزانة (11/ 62، 63)
التوقُّص: تقارب الخطو في المشى، والرقص: شبيه بالنقزان من النشاط
والشاهد فيه أن (أم) زائدة عند أبى زيد.
(4) ينظر: الأزهية (صـ 133) ، والجنى الدانى (صـ 207) .
(5) الزخرف: (52) .
(6) ينظر: الارتشاف (4/ 2011) .
(7) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 982) .