فهرس الكتاب
وزعم ابن مالك [1] أنها قد تعطف المفرد، ومنه (إنها لإبل أم شاء) يوضح ذلك رواية من روى (إن هناك إبلًا أم شاء) بالنصب.
وتأوله الأولون [2] : بأن (شاء) خبر مبتدأ محذوف إن رفع، وأما النصب فلم تصح روايته، وإن صحت فـ (أم) متصلة، والهمزة محذوفة قبل (إن هناك) كما فى:
.بِسَبْعٍ رَمَيْتُ الجَمْرَ أَمْ بثَمانِ؟ [3]
ويحتمل أن تنتصب بفعل محذوف أى: (أم ترى شاء) كما في قولهم: (بَلَى وجاذًا)
واعلم أن (أم) المتصلة والمنقطعة يفترقان لفظًا ومعنى:
أما اللفظ فشرط المنقطعة أن يكون بعدها جملة لفظًا أو تقديرًا، وقال جار الله [4] : إن كانت بعد الهمزة لم يجز حذف أحد جزئى جملتها؛ لأنها تلتبس بالمتصلة، بل تعين المتصلة نحو: (أضربت زيدًا أم عمرًا) ، وإن كانت في الخبر، أو بعد (هل) جاز الحذف، ومنه: (إنها الإبل أم شاء) ، و (هل ضربت زيدًا أم عمرًا؟) أى: (أم ضربت عمرًا) .
لازمة لهمزة الاستفهام
وأما المتصلة فلها شرطان:
(1) ينظر: شرح التسهيل (3/ 362) .
(2) كالفارسى فى: المسائل المنثورة (صـ 190) ، والإيضاح العضدى (صـ 299) ، والمقتصد (2/ 952) ، وابن جنى في توجيه اللمع (صـ 288، 290) ، وابن هشام فى: المغنى (1/ 56، 57) .
(3) عجز بيت من الطويل، وصدره:
لَعَمْرِى ما أَدْرى، وإِنْ كُنْتُ دَاريًا ...
وهو لعمر بن أبى ربيعة في ديوانه (صـ 399) ، والكتاب (3/ 175) ، والأزهية (صـ 127) ، وشرح المفصل (8/ 154) ، ومغنى اللبيب (1/ 21) ، والمقاصد النحوية (4/ 142) ، والخزانة (11/ 122 - 132)
وبلا نسبة فى: المقتضب (3/ 294) ، والمحتسب (1/ 50) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 238) ، وشرح التسهيل (3/ 361) ، وشرح العمدة (صـ 620) ، وشرح الكافية لابن القواس (2/ 667) ، والتعليقة لابن النحاس (2/ 739) ، والفاخر (2/ 824) ، ورصف المبانى (صـ 45) ، والجنى الدانى (صـ 35) ، والمساعد (2/ 455) ، والنجم الثاقب (2/ 1159) ، والهمع (3/ 167) ، ويروى: (رمين) بالنون
والشاهد فيه قوله: (بسبع .. أم بثمان) حيث حذف الهمزة لوجود قرينة دالة عليها، والتقدير: (أبسبع ... أم بثمان) .
(4) ينظر: المفصل (صـ 391، 414) .