فهرس الكتاب
فإنه لا يريد: بل حبلها، وإنما أراد: بل أحبلها، بدليل قوله بعده:
أَمْ هَلْ كبيرٌ بَكَى لَمْ يَقْضِ حاجتَه [1] إِثْرَ الأَحِبَّةِ يَوْمَ البينِ مَشْكُومُ [2]
فاستفهم عن مُجازَاتها له على بكائه، فدل على أنه لم يرد بقوله: (أم حبلها) الإخبار؛ لأنه يعنى بقوله: (نأتك) نفسه - أيضًا، فهذا معنى (أم) .
ولم يذكر المصنف معنى (أو) و (أما) ، فأما (أو) فالأكثر المتفق عليه أن تكون
لأحد الشيئين، أو الأشياء لا تعينه كما ذكر المصنف /، وزعم بعضهم [3] أنها تكون بمعنى 216/ب
(بل) مطلقًا، وجعلوا منه قراءة أبى السَّمال [4] : {أَوْكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْدًا .. } [5] وقوله: { .. فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً .. } [6] { .. وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلاَّ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ .. } [7] ، وقول الشاعر:
(1) (حاجته) كتب فوقها في الأصل: (عبرته) وهى رواية أخرى.
(2) سبق تخريجه (صـ ... ) .
(3) كالفراء في معانى القرآن (1/ 72، 2/ 393) ، وابن جنى في المحتسب (1/ 99، 100) وأبى على وابن برهان في شرح اللمع (1/ 247 - 249) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 420) ، والكوفيين في مغنى اللبيب (1/ 76، 77)
(4) هو قعنب بن أبى قعنب أبو السمال العدوى البصرى، له اختيار في القراءة شاذ عن العامة
تنظر ترجمته فى: غاية النهاية (2/ 27) .
(5) البقرة: (100)
وقراءة أبى السمال - بإسكان الواو
ينظر: المحتسب (1/ 99) ، ومختصر ابن خالويه (صـ 16) ، وشواذ القراءة للكرمانى (ل 29) (مخطوطة)
(6) البقرة: (74) .
(7) النحل: (77) ، وفى الأصل: (واما أمر) وهو تحريف.