فهرس الكتاب
أى: ونصفه، ويدل على ذلك أمران:
أحدهما: أنه حاكٍ [لكلامها] [1] ، وإنما أتت بالواو، قالت:
يا ليتما هذا الحمام ليَه إلى حَمَامَتيهْ
ونصفهُ قديه ثمَّ الحَمَامُ ميَهْ [2]
وثانيهما: أنه لا يستقيم المعنى إلا مع الواو؛ لأن الحمام ستة وستون، ولا يقال: إنها شاكة فيه؛ لأنهم قد مدحوها بتوقد الفطنة، وسرعة الفهم، ولا يكون إلا مع العلم، وبقول ابن أحمر:
أَلا فَالْبثا شَهْرَين أَوْ نصفَ ثالِثٍ [3]
ورُدَّ: بأن التقدير: أو شهرين ونصف ثالث، وهذا تكلف، وفيه حذف المعطوف عليه وحرف العطف.
وجعل من كونها بمعنى الواو { .. وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ .. } [4] { .. وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ .. } [5] { .. وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ .. } [6] معناه: وجاء أحد منكم من الغائط.
(1) (لكلامها) ، وفى الأصل: (لكلامهما) وهو تحريف.
(2) الرجز لزرقاء اليمامة فى: شرح أبيات المغنى (2/ 48) .
وبلا نسبة فى: النجم الثاقب (2/ 1155) ، ويروى: (ليت الحمامَ ليه)
والشاهد فيه قولها: (ونصفه) حيث أتت بالواو، وهذا دليل على أن (أو) فى بيت النابغة بمعنى الواو؛ لأنه حاكٍ لكلامها.
(3) صدر بيت من الطويل، وعجزه: ...
إلى ذاكما ما غَيَّبَتْنِى غِيابيا
وهو لابن أحمر في ديوانه (صـ 171) ، والأزهية (صـ 115) ، والمساعد (2/ 459)
وبلا نسبة فى: المحتسب (2/ 227) ، والخصائص (2/ 460) ، والإنصاف (2/ 483)
والشاهد فيه مجئ (أو) بمعنى الواو
(4) النور: (61) ، وفى الأصل: (ليس عليكم جناح أن تأكلوا ... ) وهو تحريف.
(5) النور: (31) .
(6) النساء: (43) ، والمائدة: (6) .