و (إمَّا) قبل المعطوف عليه لازمة مع (إمَّا) ، جائزة مع (أو)
قوله: و (إمَّا) قبل المعطوف عليه لازمة مع (إمَّا) ، جائزة مع (أو)
معناه: إذا أردت الإتيان بـ (إمّا) بعد المعطوف عليه وجب الإتيان بـ (إما) قبله نحو: (جاءنى إمَّا زيد وإمَّا عمرو) ، وقد شذ حذفها حينئذْ قالَ:
تُهاضُ بِدَارٍ قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُهَا وإِمَّا بِأَمْوَاتٍ أليمٍ خَيَالُها [1]
ويروى [2] :
تُلِمُّ بدارٍ قَدْ تَقَادَمَ عَهْدُها وَإِمَّا بأمواتٍ أَلَمَّ خَيَالُها
وأجازه بعض الكوفيين [3] بلا شذوذ
واعلم أن لك الإتيان بـ [أو] [4] بعد المعطوف عليه، ولا تأتى (إمَّا) أصلًا تقول: (جاء زيد أو عمرو) ، وإن أتيت بـ (إمّا) أولًا جاز أن تأتى بـ (إمّا) ثانيًا أو (أو) أو (إنْ) الشرطية مع (لا) والواو، ولا يلزم (إمَّا) نحو:
(1) البيت من الطويل، وهو لذى الرمة في ملحق ديوانه (صـ 1902) ، وشرح عمدة الحافظ (صـ 642) ، والمقاصد النحوية (4/ 150) ، وللفرزدق في ديوانه (2/ 71) ، وكتاب الشعر للفارسى (1/ 85، 86) ، وشرح المفصل (8/ 102) ، وشرح أبيات المغنى (2/ 16 - 19)
وبلا نسبة فى: معانى القرآن للفراء (1/ 390) ، والأزهية (صـ 142) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 233) ، والمقرب (309) ، وضرائر الشعر (صـ 128) ، وشرح التسهيل (3/ 366) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 426) ، ورصف المبانى (صـ 102) ، والارتشاف (4/ 1993، 5/ 2422) ، والجنى الدانى (صـ 533) ، ومغنى اللبيب (1/ 73) ، والمساعد (2/ 461) ، والهمع (3/ 178) .
تهاض: يتجدد جرحها، والضمير للنفس، ويروى (تُلِم) أى: تنزل بها قليلًا.
تقادم عهدها: بَعُد زمن معرفتها؛ ويروى (ألمَّ) مكان (أليم) ، والإلمام: النزول ...
والشاهد فيه قوله: (تهاض بدار وإما بأموات) حيث حذف (إمَّا) الأولى؛ لدلالة الثانية عليها، والتقدير: (تهاض إمَّا بدار وإمَّا بأموات) وهذا شاذ
(2) ممن رواه هكذا: الرضى في شرح الكافية (4/ 426) ، وابن القواس في شرح الكافية (2/ 667) ، وابن هشام في المغنى (1/ 73)
(3) نسب الرضى في شرح الكافية (4/ 426، 427) ، وابن هشام في مغنيه (1/ 73) هذا القول إلى الفراء.
والفراء في معانى القرآن (1/ 390) يجعل (إمَّا) الثانية نائبة عن (أو) ، ولا يقول: إنها محذوفة من أول الكلام.
(4) (أو) ، وفى الأصل (أم) وهو تحريف.