و (لا) و (بل) و (لكنْ) لأحدهما معينًا
فإمَّا أَنْ تَكُون أَخِى بِحَقٍّ فأعرفَ مِنْكَ غَثَّى مِنْ سَمينى
وإلا فاطَّرِحْنِى واتَّخِذْنِى عَدُوًّا أَتَّقِيكَ وَتَتَّقِينِى [1]
ومن مجئ (أو) قوله:
وَقَدْ شَفَّنِى أَنْ لا يَزَالُ يَروُعُنى خَيَالُكِ إِمَّا طارقا أَوْ مُغَادِيَا [2]
قوله: و (لا) و (بل) و (لكن)
أمَّا (لا) فهى للنفى، يعطف بها المفرد والجملة التى لها موضع من الإعراب، ولا يعطف بها إلا بشرطين:
أحدهما: أن يكون ما قبلها موجبًا.
وثانيهما: أن لا يكون المعطوف عليه صالحًا لتناول المعطوف، لا تقول: (قام القوم لا عمرو) ، وتقول: (قام زيد لا عمرو) .
قيل [3] : ولا يعطف بها إلا بعد خبر موجب، أو أمر، ولا تجئ بعد النهى، والاستفهام، والتمنى، ونحو ذلك، ولا يعطف بها الجملة الاسمية، ولا جملة الفعل الماضى، فلا يقال: (قام زيد لا قعد) ، وقد يعطف بها المضارع نحو: (أقوم لا [أقعد] [4] ، ولا يجوز تكرارها، لا تقول:(جاء زيد لا بكر لا عمرو) ، بل إذا قصدت ذلك أدخلت الواو في المكررة، والعطف حينئذٍ للواو، و (لا) زائدة، وهذه الزائدة لا تدخل على العلم تقول:
(1) البيتان من الوافر، وهما للمثقب العبدى في ديوانه (صـ 211 - 212) ، والأزهية (صـ 140، 141) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/ 232) ، وضرائر الشعر (صـ 128) ، ومغنى اللبيب (1/ 73) ، والمساعد (2/ 462) ، وله أو لسحيم بن وثيل في القاصد النحوية (1/ 192، 4/ 149)
وبلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 366، 367) ، وشرح الكافية للرضى (4/ 427، 428) ، وشرح الكافية لابن القواس (2/ 667) ، والارتشاف (4/ 1993) ، والهمع (3/ 179)
الغث: الردئ من كل شئ، والسمين ضده، اطرحنى: أبعدنى، أتقيك: أتجنبك وأحذرك
والشاهد فيهما قوله: (فإما .... وإلا) حيث استغنى عن تكرار (إمَّا) ، وذكر ما يغنى عنها وهو (إلا)
(2) البيت من الطويل، وهو للأخطل في شرح التسهيل (3/ 366) ، وليس في ديوانه
وبلا نسبة فى: الارتشاف (4/ 1992) ، والجن الدانى (صـ 531) ، والهمع (2/ 244، 3/ 179)
والشاهد فيه قوله: (إمَّا طارقًا أو مغاديا) حيث استغنى بـ (أو) عن تكرار (إمَّا) .
(3) من القائلين بهذا الرضى في شرح الكافية (4/ 444) .
(4) (أقعد) ، وفى الأصل: (قعد) وهو تحريف.