فهرس الكتاب

الصفحة 1951 من 2250

(أنت غير قائم ولا قاعد) ، ولا تقول: (أنت غير زيد ولا عمرو) بل: (أنت غير زيد وعمرو) قاله نجم الدين [1] .

وأمَّا (بل) فهى للإضراب عن الأول، والإضراب: إما أن يراد به الرجوع عن الأول إمَّا لغلط نحو: (جاء زيد بل حمار) ، أو لغير ذلك نحو: (هذه الدار لزيد بل هى لعمرو) ، وإمَّا أن لا يراد به الرجوع، بل يراد به إبطال الأول نحو: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ} [2] {أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} [3] .

وإمَّا أن لا يراد به إبطال الأول ولا رجوع، ولكن الثانى مغنى عن الأول، أو أهم من الأول مثال المغنى: { .. بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمِونَ} [4] و: (إن العبد ليصلى الصلاة ما كتب له نصفها بل ثلثها بل ربعها) [5]

ومثال الأهم قولك: (زيد قادم بل الأمير قادم) [وقوله تعالى] [6] {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ - بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [7] .

قال شيخنا السيد شرف الدين - رحمه الله تعالى: قال بعضهم: الأولى أن يقال: معناها: الانتقال من قصة إلى أخرى؛ لأنه يعطف بها في القرآن، فتكون هذه العبارة شاملة.

وقد تزاد (لا) قبل (بل) فى الإثبات والنفى، ومنه:

وجهُكَ البدرُ لا بل الشمسُ لو لم يُقْضَ للشمس كَسْفَةٌ وأُفولُ [8]

[وقوله] [9] :

(1) ينظر: شرح الكافية (4/ 444) .

(2) الأنبياء: (26) .

(3) الذاريات: (53) .

(4) النمل: (66) .

(5) الحديث سبق تخريجه (صـ ... ) .

(6) (6، 9) ما بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق.

(7) القمر: (45، 46) .

(8) البيت من الخفيف، وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (3/ 370) ، ومغنى اللبيب (1/ 131) ، والمساعد (2/ 465) ، والتصريح (2/ 148) ، والهمع (3/ 180) ، وشرح أبيات المغنى (3/ 12 - 14)

الكسفة: المرة من الكسوف، وهو ذهاب ضوء الشمس، والأفول: غيبوبة النجم، ويروى (أو أفول) مكانه: (وأفول)

والشاهد فيه قوله (لا بل) حيث زيدت (لا) قبل (بل) بعد الإيجاب لتوكيد الإضراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت