قوله: و (أَجَلْ) و (جَيْر) و (إِنَّ)
هذه تستعمل [فى الأخبار خاصة منفييها ومثبتها استعمال (نعم) ، ولا يصح استعمالها في الطلب كالاستفهام والأمر والنهى[1] ] [2]
وفى (جَيْرِ) كسر الراء وفتحها، وقد تنوب مناب القسم فتقول: (جَيْرِ لأفعلن) وكون (جير) حرفًا كما ذكر المصنف مذهب طائفة [3] ، واستدلوا ببنائها، وبأنها في معنى (نعم) ، وبعطف (نعم) عليها، قال:
أَبَى كَرَمًا، لا آلِفًا"جَيْر"أو"نَعَمْ"... بأحسن إيفاءٍ، وأَنْجزِ مَوْعِدِ [4]
أى: أَبَى قول لا كرمًا منه حال ما هو ألف قول: جير أو نعم.
وبتأكيد (نعم) بها، قال:
.نعم جير إنْ كَانَتْ أُبِيحَتْ دَعَاثِرُه [5]
وذهب سيبويه [6] إلى أنها اسم بمعنى (حقًا) ، واستدل بورود تنوينه عنهم، وبنيت لقلة تمكنها؛ إذ لا تستعمل إلا في القسم، بخلاف (سبحان الله) ، فإنها لا تخص باب التعظيم، فقد توجد تعجبًا وإنكارًا.
(1) ينظر: شرح الكافية للرضى (4/ 460) ، والارتشاف (5/ 2368)
(2) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، واستدركه على الحاشية.
(3) منهم: الزمخشرى وابن يعيش في شرح المفصل (8/ 124) ، وابن مالك في شرح التسهيل (3/ 219) ، والرضى في شرح الكافية (4/ 328) ، والمرادى في الجنى الدانى (صـ 433 - 435) ، وابن هشام في المغنى (1/ 138) .
(4) البيت من الطويل، وهو لبعض الطائيين فى: شرح التسهيل (3/ 219) ، والجنى الدانى (صـ 434)
وبلا نسبة فى: الهمع (2/ 407) .
والشاهد فيه قوله: (جير أو نعم) حيث عطف (نعم) على (جير) ، وهذا دليل على كون (جير) حرفًا.
(5) سبق تخريجه (صـ ... ) برواية (أجل جير)
والشاهد فيه - هنا - تأكيد (نعم) بـ (جير) وهذا دليل على كون (جير) حرفًا.
(6) لم أعثر على ما يفيد ذلك صراحة في الكتاب، وما قاله عن (جير) فى الكتاب (3/ 286) هو:"وقالوا: جَيْر فحركوه؛ لئلا يسكن حرفان"
وينظر رأيه هذا فى: الهمع (2/ 407) ، والنجم الثاقب (2/ 1176) .
وممن قال باسمية (جير) الجزولى في مقدمته (صـ 323) ، والشلوبين في شرحها (3/ 1164) =
=وينظر - أيضًا - شرح الكافية للرضى (4/ 328) ، وشرح أبيات المغنى (3/ 61، 62، 72) .