فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 2250

وقوله:

ليت شِعْرى هل للمحب شفاءٌ من جَوَى حبهن إنَّ اللقاءُ [1]

وجعل بعضهم [2] منه قوله تعالى: { .. إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ .. } [3] ، وأنكر أبو عبيدة [4] وبعض النحويين [5] أن تكون بمعنى (نعم) ؛ لأنه قد ثبت لها نصب الاسم، ورفع الخبر، فلا تخرج عنه إلا بدليل قاطع.

(1) البيت من الخفيف، وهو بلا نسبة فى: شرح التسهيل (2/ 33) ، والفوائد الضيائية (2/ 369) .

والشاهد فيه مجئ (إنَّ) بمعنى: (نعم) فى قوله: (إنَّ اللقاء)

(2) كالمبرد كما جاء فى: إعراب القراءات السبع وعللها لابن خالويه (2/ 37) ، والجنى الدانى (صـ 398) ، ومغنى اللبيب (1/ 47) ، ولم أجد ما يفيد ذلك لا في المقتضب ولا في الكامل.

وينظر - أيضًا - الكشف لمكى (صـ 99، 100) ، وشرح الشذور (صـ 78) .

(3) طه: (63)

والقراءة بتشديد النون لغير ابن كثير وحفص ينظر: إعراب القراءات السبع وعللها (2/ 36 - 40) ، والكشف لمكى (2/ 99، 100) ، والتيسير (صـ 123) ، وتقريب النشر (صـ 141)

(4) هذا ما نسبه إليه كثيرٌ من النحويين كالجزولى في مقدمته (صـ 322) ، والمرادى في الجنى الدانى (صـ 398) ، وابن هشام في المغنى (1/ 47) ، والبغدادى في شرح أبيات المغنى (1/ 189) وغيرهم، وما ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن (2/ 21، 22) هو أنه حكى رأى الأخفش، ولم يصرح برأيه، حيث قال:"وزعم أبو الخطاب أنه سمع قومًا من بنى كنانة وغيرهم يرفعون الاثنين في موضع الجر والنصب، قال بشر بن هلال (إنَّ) بمعنى الابتداء والإيجاب فكان مجاز: { .. إِنَّ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ .. } مجاز كلامين، مخرجه: إنه أى (نعم) ، ثم قلت: هذا ساحران .."ا. هـ.

فقد ظهر من هذا أن أبا عبيدة من هذه النسبة براء، قال الشلوبين في شرح المقدمة الجزولية (3/ 1163، 1164) :".. إلا أنَّى أظن ما نسبته - هنا - إلى أبى عبيدة لم يقله أبو عبيدة"ثم علَّل ذلك مستدلًا بقول الزجاجى في مجالس العلماء (صـ 42) فقال - أى الشلوبين:"بل أقول فيه ما قاله من تقدمنى - [أى الزجاجى] - إذ قال: أبو عبيدة كان أغلظ طبعًا من أن يفهم هذا"ثم ردَّ هذه النسبة إلى التصحيف، فقال:"ولعله تصحيف من الناسخ، وإنما هو أبو عبيد، فإنه - رحمه الله - أعنى أبا عبيد القاسم بن سلام لا ينكر عليه أن يصل إلى ما هو أعلى من هذا، فكيف هذا؟ ولعله - رحمه الله - نقل له كلام الأخفش في البيت أنّ (إنّ) بمعنى (نعم) ، ولم ينقل إليه نصه، ولا كيف قال فتأول فيه تأوله .."ا. هـ

(5) كابن عصفور في شرح الجمل (1/ 444، 445) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت