حروف الزيادة
حروف الزيادة: (إنْ) و (أنْ) و (ما) و (لا) ، و (مِنْ) ، والباء، واللام، فـ (إنْ)
حروف الزيادة والإلقاء [1]
وهى عبارة البصريين [2] ، و (الصلة والحشو) وهى عبارة الكوفيين [3]
قال شيخنا قدس الله روحه - وإنما سميت بذلك؛ لأنها قد تزاد، لا أنها زائدة، واختلفوا ما معنى كونها زائدة:
فقيل [4] : ليس تحتها معنى مستجد سوى التأكيد، وهى لا تخرج عنه، وإلا لزم أن يوجد الحشو واللغو في كلام الله، وفى الكلام الفصيح، فإن قيل: فيلزم أن تسمى (إنّ) زائدة قيل: قد عملت فأخرجها ذلك عن هذا الاسم؛ لأنهم يخصون به مالا يعمل رفعًا ولا نصبًا، ولا تفيد إلا التوكيد.
قال شيخنا - تغمده الله برحمته:"وهذا منقوض بلام التوكيد، والتحقيق أن توكيد الزوائد ضعيف، وأما اللام فهو بها أظهر"انتهى
وقيل [5] : ليس تحتها معنى أصلًا، وإنما أتى بها لتحسين الكلام كما في تنوين الترنم.
ورُدَّ: بأن تنوين الترنم فيه غنة فصح ذلك فيه، وأمَّا هذه فلا، أو لإقامة النظم، أو لإزالة كراهية في اللفظ نحو: {لِئَلَّا يَعْلَمَ .. } [6] لو لم تزد (لا) لاجتمع لامان.
قوله: فـ (إنْ) .
لها أربعة معانٍ: مخففة من الثقيلة، وشرطية، ونافية، وزائدة.
(1) (الإلقاء) ليست في الكافية (صـ 230) .
(2) قال سيبويه في الكتاب (4/ 222) :"وأمَّا (لا) فتكون كـ (مَا) فى التوكيد واللغو، قال الله - عز وجل: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ .. } [الحديد/29] ، أى: لأن يعلم ...."ا. هـ.
وينظر: المقتضب (2/ 359، 4/ 453) ، وشرح المفصل (8/ 128) .
(3) ينظر: مجالس ثعلب (1/ 102) ، وشرح المفصل (8/ 128) .
(4) هذا قول الرضى في شرح الكافية (4/ 462، 463)
وينظر: شرح الكافية للأصبهانى (2/ 918، 919) (رسالة) .
ومغنى اللبيب (1/ 43)
(5) ينظر: النجم الثاقب (2/ 1178) .
(6) الحديد: (29) .