و (لمَّا) ، و (أنْ) مع (لمَّا) ، وبين (لو) والقسم
قوله: و (لمَّا) .
أى: وقلَّت مع (لمَّا) نحو: (لمَّا إنْ جلست جلست) وفتحها المشهور [1]
قوله: و (أنْ)
لها معانٍ أربعة: مخففة، ومصدرية، ومفسرة، وزائدة، وزعم الكوفيون [2] أنها قد تكون شرطية.
أمَّا الزائدة فمع (لمَّا) نحو: {فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ .. } [3] ، وهو كثير.
قوله: وبين (لو) والقسم
نحو: (والله أن لو قمت لقمت) ، وفى (أنْ) هذه ثلاثة أقوال:
الأول: ما ذكره المصنف من أنها زائدة، وهو قول سيبويه [4] وأكثر النحاة [5] .
الثانى: لابن عصفور [6] ، وروى عن السيرافى [7] أنها موطئة للقسم كاللام فى (لئن قمت لأقومن) فتكون زائدة، وهذا مبنى على أن القسم يتلقى بـ (لو)
ورُدَّ: بأن من حق الموطئ أن يجوز حذف القسم معه؛ لأنه دليل عليه، ولا يجوز حذف القسم مع (أن) هذه.
(1) استدرك ابن هشام على ابن الحاجب استدراكًا في هذه المسألة حيث قال في المغنى (1/ 33) :"وزعم ابن الحاجب أنها تزاد بعد (لمَّا) الإيجابية، وهو سهو، وإنما تلك (أنْ) المفتوحة"ا. هـ.
واستدراكه هذا في غير محله حيث قال ابن الحاجب في شرح المقدمة الكافية (3/ 991) :"ومثالها [أى: أنْ] مع (لمَّا) قولك: (لمَّا إن جلستَ جلستُ) ، وفتحها هو المشهور الشائع"ا. هـ
(2) ورجحه ابن هشام في المغنى (1/ 44، 45) .
(3) يوسف: (96) .
(4) ما ذكره سيبويه في الكتاب هو أنّ (أنْ) هذه موطئة كاللام، وليس كما زعم الشارح - هنا - حيث قال في الكتاب (4/ 222) :"وأما (أنْ) فتكون بمنزلة لام القسم في قوله (أمَّا والله أنْ لو فعلت لفعلت) "ا. هـ.، وينظر - أيضًا - الكتاب (3/ 107) .
هذا وقد ذكر الشارح فى (صـ1920) أنَّ (أنْ) هذه موطئة كاللام عند سيبويه.
(5) ينظر: شرح المقدمة الكافية (3/ 990) ، ومغنى اللبيب (1/ 42) .
(6) ينظر: المقرب ومعه المثل (صـ 279) ، وشرح الجمل (1/ 528، 529) .
(7) ينظر رأيه فى: النجم الثاقب (2/ 1179) .